من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٣١٣ - كمال الدين ج ١ ص ٣١٩
للخامس من ولده ولدا اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراءا على اللّه عزّ و جلّ و كذبا عليه، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه و المدّعي ما ليس له بأهل المخالف على أبيه و الحاسد لأخيه، ذلك الّذي يروم كشف سرّ اللّه عند غيبة وليّ اللّه عزّ و جلّ.
ثمّ بكى عليّ بن الحسين عليه السّلام بكاءا شديدا ثمّ قال: كأني بجعفر الكذّاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه و المغيب في حفظ اللّه و الوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته و حرصا منه على قتله إن ظفر به طمعا في ميراث أخيه حتّى يأخذه بغير حقّ. قال أبو خالد: فقلت: يابن رسول اللّه و أنّ ذلك لكائن؟فقال: إي و ربّي إنّه لمكتوب عندنا في الصحيفة الّتي فيها ذكر المحن الّتي تجري علينا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم.
قال أبو خالد: فقلت: بابن رسول اللّه ثمّ ماذا يكون؟قال ثمّ تمتدّ الغيبة بوليّ اللّه عزّ و جلّ الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و الأئمة بعده. يا أبا خالد، إنّ أهل زمان غيبته القائلين بإمامته و المنتظرين لظهوره أفضل من أهل كلّ زمان لأنّ اللّه تبارك و تعالى أعطاهم من العقول و الأفهام و المعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، و جعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم بالسيف، اولئك المخلصون حقّا و شيعتنا صدقا و الدعاة إلى دين اللّه عزّ و جلّ سرّا و جهرا. و قال عليه السّلام: انتظار الفرج من أفضل العمل.
حدّثنا بهذا الحديث عليّ بن أحمد بن محمّد بن موسى و محمّد بن أحمد الشيباني و عليّ بن عبد اللّه الورّاق عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن صفوان عن إبراهيم بن أبي زياد عن أبي حمزة عن أبي خالد الكابلي عن عليّ بن الحسين عليه السّلام.
و رواه في الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٨.
***