من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٣٠٥ - ٦-كفاية الأثر ص ٢١٣
(المرمر خ ل) و الرخام و أبواب العاج و الأبنوس و الخيم و القباب و الشارات و قد عليت بالساج و العرعر و السنوبر و المشبث و شدّت بالقصور و توالت ملك بني الشيبصان أربعة و عشرون ملكا على عدد سنّي الملك فيهم: السفاح و المقلاص و الجموح و الخدوع و المظفر و المؤنث و النطار و الكبش و الكسير و المهتور و العيار و المصطلم و المستصعب و الغلام و الرهباني و الخليع و اليسار و المترف و الكديد و الأكثر و المسرف و الأكلب و الوشيم و الصلام و الغيوق، و تعمل القبة الغبرا ذات الغلاة الحمراء، و في عقبها قائم الحقّ يسفر عن وجهه بين أجنحة الأقاليم بالقمر المضيء بين الكواكب الدرّية.
ألا و إنّ لخروجه علامات عشرة: أولها طلوع الكوكب ذي الذنب و يقارب من الجاري، و يقع فيه هرج و شغب و تلك علامات الخصب، و من العلامة الى العلامة عجب، فاذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك يظهر بنا القهر الأزهر و تمّت كلمة الاخلاص للّه على التوحيد.
فقام إليه رجل يقال له عامر بن كثير فقال: يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمة الكفر و خلفاء الباطل فأخبرنا عن أئمة الحقّ و ألسنة الصدق بعدك، قال، نعم إنّه بعهد عهده إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: إنّ هذا الأمر يملكها اثنا عشر إماما تسعة من صلب الحسين، و لقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم: لمّا عرج بي الى السماء نظرت الى ساق العرش فاذا فيه مكتوب «لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه، أيدته بعليّ و نصرته بعليّ» ، و رأيت اثني عشر نورا فقلت: يا ربّ أنوار من هذه؟فنوديت: يا محمّد هذه أنوار الأئمة من ذرّيتك، قلت: يا رسول اللّه أفلا تسمّيهم لي؟قال: نعم أنت الإمام و الخليفة بعدي تقضي ديني و تنجز عداتي، و بعدك ابناك الحسن و الحسين، بعد الحسين ابنه عليّ زين العابدين، و بعده ابنه محمّد يدعى بالباقر، و بعد محمّد ابنه جعفر يدعى بالصادق، و بعد جعفر ابنه موسى يدعى بالكاظم، و بعد موسى ابنه عليّ يدعى بالرضا، و بعد عليّ ابنه محمّد يدعى بالزكي، و بعد محمّد ابنه عليّ يدعى بالنقي، و بعد عليّ ابنه الحسن يدعى بالأمين، و القائم من ولد الحسن (الحسين-خ ل) سميّي و أشبه الناس بي، يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.