من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٢٩٤ - ٦٥-مقتضب الأثر كما في جامع الأثر ص ٢٢٧
و جلّ ثناؤه، كن و لا مكان و كون معه، و لا سواه أحد في فردانيته، صمد في أزليته، شيء لا شيء معه، فلمّا شاء أن يخلق خلقني بمشيئته و إرادته لي نورا، و قال لي: فكنت نورا شعشانيا اسمع و ابصر و انطلق بلا جسم و لا كيفية. ثمّ خلق منّي أخي عليا، ثمّ خلق منّا فاطمة، ثمّ خلق منّي و من عليّ و فاطمة الحسن، و خلق منّا الحسين، و منه ابنه عليا، و خلق منه ابنه محمّدا، و خلق منه ابنه جعفرا، و خلق منه ابنه موسى، و خلق منه ابنه عليا، و خلق منه ابنه محمّدا، و خلق منه ابنه عليا، و خلق منه ابنه الحسن، و خلق منه ابنه سميّي و كنيّي و مهديّ امّتي و محيي سنّتي، و معدن ملّتي و من وعدني أن يظهرني به على الدين كلّه، و يحقّ به الحقّ، و يزهق به الباطل إنّ الباطل كان زهوقا-الى أن قال: - وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ [١] كان يعلم ما في أنفسهم، و الخلق أرواح و أشباح في الأظلّة، يبصرون و يسمعون و يعقلون، فأخذ عليهم العهد و الميثاق ليؤمنن به و بملائكته و كتبه و رسله، ثمّ تجلّى لهم و جلى عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و التسعة الأئمة من الحسين الّذين سمّيتهم لكم، فأخذ لي العهد و الميثاق على جميع النبيّين، و هو قوله الّذي أكرمني به جلّ من قائل وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قََالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلىََ ذََلِكُمْ إِصْرِي قََالُوا أَقْرَرْنََا قََالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ اَلشََّاهِدِينَ [٢] الخ.
٦٥-مقتضب الأثر كما في جامع الأثر: ص ٢٢٧.
و من اتقن الأخبار المأثورة و غريبها و عجيبها و من المصون المكنون في أعداد الأئمة و أسمائهم من طريق العامّة مرفوعا و هو خبر الجارود بن المنذر و أخباره عن قيس بن ساعدة ما حدّثنا به أبو جعفر محمّد بن لاحق بن سابق بن قرين الأنباري عن جدّه أبي النصر سابق بن قرين عن هشام بن محمّد بن السايب الكلبي عن أبيه عن الشرقي
[١] الأنبياء: ٣٩.
[٢] آل عمران: ٨١.