من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٢٢٨ - الجواب عن الإشكال في طول عمره
٢-كمال الدين: ج ١ ص ٢٥٣ و روى عنه في البحار: ج ٥٢ ص ٩٣
عن غير واحد عن محمّد بن همام عن الفزاري عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن أحمد بن الحارث عن المفضّل عن ابن ظبيان عن جابر الجعفيّ عن جابر الأنصاري أنّه سأل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم: هل ينتفع الشيعة بالقائم عليه السّلام في غيبته؟فقال عليه السّلام: إي و الّذي بعثني بالنبوّة، إنّهم لينتفعون به و يستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و إن جلّلها السحاب.
و أمّا الولاية الظاهرية فهي الّتي من شؤونها حفظ الشريعة و صيانة كيان الإسلام و صون أصالتها في مسير التاريخ و طول الأزمنة حتّى لا يفتقر إلى نزول شريعة جديدة، و كذلك سائر الامور الّتي تجب عليه القيام بها مع طبق الحكمة الإلهية.
و لكن جميع تصرّفاته في حيطة الولاية الظاهرية يتحقق إمّا على كيفية لا يعرف بشخصه، و إمّا على صورة الإمدادات الغيبية لا تعرف لها أسباب ظاهرية.
نعم يتشرّف الى فيض حضوره من له أهلية ذلك و لو كان لا يعرفه من حينه.
و ليس معنى الغيبة أنه عليه السّلام لا يرى و لا يراه أحد، بل بمعنى أنه لا يعرف و إنما يقع لقائه من غير معرفة به حين الملاقاة.
على أنّ الاعتقاد بوجود الإمام و أنه يطّلع على أسرارنا كما يطّلع على إعلاننا، و أنه في كلّ برهة من الزمان يحتمل ظهوره و قطعه لأيدي الظالمين مع غضّ النظر عن الفوائد الّتي تترتّب على وجوده الشريف يوجب لتربية الإنسان و تزكيته و يحيي في قلبه الخوف و الرجاء معا.
نعم يجب أن يعلم الناس أنهم ليسوا في زمن الغيبة مطلقا و مرسلا و أنّ زمانهم قد جعل من ناحية اللّه سبحانه و تعالى بيد إمام له قدرة و سلطنة و إحاطة و معرفة بأسرارهم و سرائرهم.
الجواب عن الإشكال في طول عمره:
يغني عن الجواب عنه تفصيلا أنّ كلّ من راجع الأخبار الواردة في المهدي عليه السّلام