من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ١٩٤ - ١٠٣-كمال الدين ج ٢ ص ٣٥٢
قال المفضّل: فقلت: يابن رسول اللّه فإنّ هذه النواصب تزعم أنّ هذه الآية [المعلوم من السياق وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ [١] ]نزلت في أبي بكر و عمر و عثمان و عليّ عليه السّلام فقال: لا يهدي اللّه قلوب الناصبة، متى كان الدين الّذي ارتضاه اللّه و رسوله متمكّنا بانتشار الأمر في الامة و ذهاب الخوف من قلوبها و ارتفاع الشكّ في صدورها في عهد واحد من هؤلاء؟!و في عهد عليّ عليه السّلام مع ارتداد المسلمين و الفتن الّتي كانت تثور في أيامهم و الحروب الّتي كانت تنشب بين الكفار و بينهم، و تلا الصادق عليه السّلام حَتََّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ اَلرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جََاءَهُمْ نَصْرُنََا [٢] .
و أمّا العبد الصالح-أعني الخضر عليه السّلام-فإنّ اللّه تبارك و تعالى ما طوّل عمره لنبوّة قدّرها له، و لا لكتاب ينزله عليه، و لا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء، و لا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها، و لا لطاعة يفرضها له.
بلى إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا كان في سابق علمه أن يقدّر من عمر القائم عليه السّلام في أيام غيبته ما يقدّر، و علم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول طول عمر العبد الصالح في غير سبب يوجب ذلك إلاّ لعلة الاستدلال به على عمر القائم عليه السّلام و ليقطع بذلك حجة المعاندين لئلاّ يكون للناس على اللّه حجة.
و رواه الشيخ في الغيبة: ص ١٠٤ قال: أخبرني جماعة عن أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب رحمه اللّه قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن بحر بن سهل الشيباني الرهني قال: أخبرنا عليّ بن الحارث... فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «كمال الدين» سندا و متنا، لكنه زاد بعد قوله «و المفضّل بن عمر» : و داود بن كثير الرقّي، و أسقط قوله: عن دوارج إلى قوله: معجونة بسخطك.
و رواه القندوزي من علماء العامّة في ينابيع المودّة: ص ٤٥٤ ط اسلامبول.
قال: روى في المناقب عن سدير الصيرفي قال: دخلت أنا و المفضّل بن عمر و أبو
[١] النور: ٥٥.
[٢] يوسف: ١١٠.
غ