من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ١٨٢ - ٨٠-تفسير العيّاشي ج ٢ ص ٥٦
ما فعل، فيمنحه اللّه أكتافهم، فيقتل المقاتلة و يسبي الذريّة. ثمّ ينطلق حتّى ينزل الشقرة فيبلغه أنّهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرّة إليها بشيء. ثمّ ينطلق يدعو الناس إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه، و الولاية لعليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه و البراءة من عدوّه، حتّى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه و هو من أشدّ الناس ببدنه. و أشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر فيقول: يا هذا ما تصنع؟فو اللّه إنّك لتجفل الناس إجفال النعم، أفبعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أم بماذا؟ فيقول المولى الّذي ولّى البيعة: و اللّه لتسكتنّ أو لأضربنّ الّذي فيه عيناك.
فيقول[له]القائم: اسكت يا فلان إي و اللّه إنّ معي عهدا من رسول اللّه هات لي [يا]فلان العيبة أو الطيبة أو الزنفليجة، فيأتيه بها فيقرأه العهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فيقول: جعلني اللّه فداك أعطني رأسك اقبّله، فيعطيه رأسه، فيقبّل بين عينيه ثمّ يقول:
جعلني اللّه فداك، جدّد لنا بيعة فيجدّد لهم بيعة.
قال أبو جعفر عليه السّلام: لكأنّي أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا، كأنّ قلوبهم زبر الحديد، جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، يسير الرعب أمامه شهرا و خلفه شهرا، أمدّه اللّه بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين حتّى إذا صعد النجف قال لأصحابه: تعبّدوا ليلتكم هذه، فيبيتون بين راكع و ساجد، يتضرّعون إلى اللّه حتّى اذا أصبح قال: خذوا بنا طريق النخيلة و على الكوفة خندق مخندق، قلت: خندق مخندق؟قال: إي و اللّه حتّى ينتهي إلى مسجد إبراهيم عليه السّلام بالنخيلة، فيصلّي فيه ركعتين، فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها و غيرهم من جيش السفياني فيقول لأصحابه: استطردوا لهم، ثمّ يقول: كرّوا عليهم. قال أبو جعفر عليه السّلام: [و]لا يجوز و اللّه الخندق منهم مخبر.
ثمّ يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلاّ كان فيها أوحنّ إليها، و هو قول أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ثمّ يقول لأصحابه: سيروا إلى هذا الطاغية، فيدعو إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، فيعطيه السفياني من البيعة سلما، فيقول له كلب و هم أخواله: ما هذا؟ ما صنعت؟و اللّه ما نبايعك على هذا أبدا، فيقول: ما أصنع؟فيقولون: استقبله، ثمّ