معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٣ - باب الياء و ما بعدها مما جاء على ثلاثة أحرف
قال الخليل: و من قال فى هذا البيت أمَّمته فقد أخطأ، لأنَّه قال «شَزْراً» و لا يكون الشَّزْرُ إلّا من ناحية، و هو لم يقصد به أَمامَه فيقول أمَّمْته. و حكى الشَّيبانىُّ: رجلٌ مُيَمَّمٌ، إذا كان يَظفَر بكلِّ ما طَلَب [١]. و أنشد:
إنا وَجَدْنا أعصُرَ بن سَعْدِ * * * مُيَمَّمَ البيت رفيع الْجَدِّ [٢]
و هذا كأنّه يُقصَد بالخَير. فأمَّا البحر فليس من هذا القياس. و حكىَ الخليلُ:
يُمَّ الرّجُل فهو ميمومٌ، إذا وَقَعَ فى اليَمِّ فَغرِقَ. و اليمام طائر، يقال: إنَّه الطَّير الذى يُسْتَفْرَخ فى البُيوت.
يه
الياء و الهاء. يقولون: يَهْيَه بالإبلِ، إذا قال: ياه ياه [٣].
[باب الياء و ما بعدها مما جاء على ثلاثة أحرف.
و كتبت ذلك كلّه باباً واحداً لقلّته [٤]]
يأس
الياء و الهمزة و السين. كلمتان: إحداهما اليأس: قَطْعُ الرَّجاء.
و يقال إنَّه ليست ياءٌ فى صَدرِ كلمةٍ بعدها همزة إلّا هذه. يقال منه: يَئِس يَيْأَس و يَيْئِس، على يَفْعَل و يَفْعِل.
و الكلمة الأخرى: ألم تَيْأَس، أى ألم تَعْلَم. و قالوا فى قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا، أى أفلم يَعلَمْ. و أنشدوا:
[١] فى المجمل: «يطلب».
[٢] فى الأصل: «الجسد»، صوابه فى المجمل.
[٣] يقال بالكسر مع التنوين و عدمه.
[٤] ورد هذا الباب بدون عنوان خلافا لمألوف: و قد أثبت ما كتبه ابن فارس فى المجمل فى مثل هذا الموضع.