مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٦ - ٤- باب النكاح
خالته من الرّضاعة، و لا يجمع بين الأختين من الرّضاعة.
هكذا كلّ ما حرم من النسب حرم مثله من الرضاعة، لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، و لا بأس أن يتزوّج الرجل المرأة التي أرضعت ابنه، و كذلك يتزوّجها من بنيه غير الّذي أرضعته. فليست تحرم عليهم لأنّها ليست بأمّهم، إنّها هى أمّ أخيهم الّذي أرضعته و ليست بحرام عليهم إذ ليست زوجة لأبيهم، و إنّما حرّم اللّه عزّ و جل نساء الآباء و ليست هذه من الأب بسبيل. و كذلك يتزوّجون ابنتها الّتي هى رضيع أخيهم، و ما أرادوا من ولدها و ولد ولدها.
كذلك يتزوّج الرّجل بنات المرأة الّتي أرضعت ولده و بناتهنّ لأنهنّ لم يرضعن لبنه، و لا بينهنّ و بينه قرابة من رضاع و لا غيره، إنّما يحرم نكاحهنّ على المرضع. و للرجل أن يتزوّج ابنة عمّه و ابنة عمّته و ابنة خاله و ابنة خالته من الرّضاعة لأنهنّ مباحات من النسب، و كذلك من ذكرنا إباحته إذا نوظرن بالأنساب كنّ مباحات من النسب، أ لا ترى أنّ الرجل يتزوّج المرأة و يتزوّج ابنه ابنتها من غيره، و يتزوّج الرجل المرأة و يتزوّج أبوه ابنتها من غيره، و يتزوّج الأب و الابن الأختين، كلّ واحد منهما واحدة (١)
. ٣٢- عنه باسناده عن على و أبى جعفر (عليهما السلام) أنهما رخّصا فى استرضاع لبن اليهود و النصارى و المجوس، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا أرضعوا لكم فامنعوهم من شرب الخمر و أكل ما لا يحلّ أكله (٢)
. ٣٣- عنه عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن امرأة أرضعت مملوكها، قال: إذا أرضعته عتق (٣)
.
(١) دعائم الاسلام: ٢/ ٢٣٩.
(٢) دعائم الاسلام: ٢/ ٢٤٣.
(٣) دعائم الاسلام: ٢/ ٢٤٣.