مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٣ - ٤- باب النكاح
ثم لا تقربها حتى تصلّى ركعتين، و مرهم أن يأمروها أيضا أن تصلّى ركعتين، ثم احمد اللّه و صلّ على النبيّ و ادع و أمرهم أن يؤمّنوا على دعائك و قل: اللّهم ارزقنى إلفها و ودّها و رضاها بي و ارزقها ذلك منّى و اجمع بيننا بأحسن اجتماع و أيمن ائتلاف، فإنّك تحبّ الحلال و تكره الحرام و الخلاف (١)
. ١٩- عنه عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال: لا بأس أن ينام الرجل بين امرأتين أو جاريتين، و لكن لا يطأ واحدة منهما و أخرى تنظر إليه (٢)
. ٢٠- عنه عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه كان ينهى عن الكلام عند الجماع، و يقول:
إنّ ذلك يورث الخرس و كان يكره أن يجامع الرجل و فى البيت معه أحد، و رخّص فى ذلك فى الإماء (٣)
. ٢١- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه سئل هل يكره الجماع فى وقت من الأوقات؟ قال: نعم. من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و من غياب الشمس إلى غياب الشفق، و فى الليلة التي ينكسف فيها القمر، و فى اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، و فى اليوم و الليلة اللذين تزلزلت فيهما الأرض، و عند الريح الصفراء و السوداء و الحمراء. و لقد بات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند بعض نسائه فى ليلة انكسف القمر فيها، فلم يكن منه إليها شيء، فلما أصبح خرج إلى مصلّاه.
فقالت: يا رسول اللّه، ما هذا الجفاء الذي كان منك فى هذه الليلة؟ فقال: ما كان جفاء و لكن كانت هذه الآية، فكرهت أن ألذّ فيها، فأكون ممن عنى اللّه فى كتابه بقوله: «وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ» ثم قال محمد ابن على (عليهما السلام): و الذي بعث محمدا بالرسالة و اختصّه بالنبوة و اصطفاه
(١) دعائم الاسلام: ٢/ ٢١١.
(٢) دعائم الاسلام: ٢/ ٢١٣.
(٣) دعائم الاسلام: ٢/ ٢١٣.