مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٧ - ١٣- باب الجهاد
أحد و افترق النّاس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ثبت علىّ معه صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده، و كان من أمر الناس ما كان، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلىّ: اذهب يا علىّ، فقال: كيف أذهب يا رسول اللّه، و أدعك؟ بل نفسى دون نفسك و دمى دون دمك. فأثنى عليه خيرا. ثم نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى كتيبة قد أقبلت، فقال: احمل عليها يا علىّ. فحمل عليها ففرّقها و قتل هشام بن أميّة المخزومىّ.
ثم جاءت كتيبة أخرى فقال: احمل عليها يا علىّ، فحمل عليها ففرّقها و قتل عمر بن عبد اللّه الجمحىّ، ثم أقبلت كتيبة أخرى قال: احمل عليها يا علىّ. فحمل عليها ففرّقها و قتل شيبة بن مالك أخا بنى عامر بن لؤيّ، و جبرئيل مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال جبرئيل: يا محمّد إنّ هذه للمواساة، فقال: يا جبرئيل، إنه منّى و أنا منه، فقال جبرئيل (عليه السلام) و أنا منكما، يا محمد (١)
. ٥- عنه عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: و إن آمنهم ذمّىّ أو مشرك مع المسلمين فى عسكرهم فلا أمان له (٢)
. ٦- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليه السلام) أنه قال: الجزية عطاء المجاهدين، و الصدقة لأهلها الذين سماّهم اللّه تعالى فى كتابه ليس من الجزية فى شيء، ثم قال: ما أوسع العدل، إنّ الناس يستغنون إذا عدل عليهم (٣)
. ٧- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام) أنه قال: ما كان من أرض لم يوجف عليها المسلمون، و لم يكن فيها قتال، أو قوم صالحوا أو أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خراب أو بطون أودية، فذلك كلّه كان لرسول اللّه يضعه حيث أحبّ، و هو بعد رسول اللّه للإمام، و قوله للّه تعظيما له، و الأرض و ما فيها للّه، و لنا
(١) دعائم الاسلام: ١/ ٣٨٢.
(٢) دعائم الاسلام: ١/ ٣٨٦.
(٣) دعائم الاسلام: ١/ ٣٨٨.