مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٠ - ١٢- باب الحجّ
بأسمائهم قال لهم: اسجدوا لآدم فسجدوا، فقالوا فى أنفسهم: و هم ساجدون، ما كنا نظنّ أن يخلق اللّه خلقا أكرم عليه منّا و نحن جيرانه و أقرب الخلق إليه، فلمّا رفعوا رءوسهم قال اللّه عز و جل: «إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ» يعنى ما أبدوه بقولهم: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ» و ما كتموه.
فقالوا فى أنفسهم: ما ظننا أنّ اللّه يخلق خلقا أكرم عليه منّا، فعلموا أنهم قد وقعوا فى الخطيئة فلا ذوا بالعرش فطافوا حوله يسترضون ربهم فرضى عنهم، و أمر اللّه الملائكة أن تبنى فى الأرض بيتا ليطوف به من أصاب. ذنبا من ولد آدم (عليه السلام) كما طافت الملائكة بعرشه فيرضى عنهم كما رضى عن الملائكة، فبنوا مكان البيت بيتا رفع زمان الطوفان، فهو فى السّماء الرّابعة، يلجه كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا، و على أساسه وضع إبراهيم (عليه السلام) البيت.
فلما أصاب آدم الخطيئة و أهبطه اللّه تعالى إلى الأرض عند المستجار، فنادى: ربّ اغفر لي، فنودى: يا آدم قد غفر اللّه لك، قال: يا ربّ، و لذريتى، فنودى: يا آدم من باء بذنبه من ذرّيتك حيث بؤت أنت بذنبك هاهنا غفر اللّه له (١)
. ٧- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحاج ثلاثة، أفضلهم نصيبا رجل غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، و الّذي يليه رجل غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر و يستأنف العمل، و الثالث و هو أقلهم حظّا رجل حفظ فى أهله و ماله (٢)
. ٨- عنه باسناده قال أبو جعفر (عليه السلام): الحجر كالميثاق و استلامه كالبيعة و كان اذا استلمه قال: اللّهمّ أمانتى أدّيتها و ميثاقى تعاهدته، ليشهد لى عندك بالبلاغ و
(١) دعائم الاسلام: ١/ ٢٩٨.
(٢) دعائم الاسلام: ١/ ٣٠١.