مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٣ - ٢٤- باب الحدود
٣- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه سئل عن امرأة تزوّجت فى عدّة طلاق لزوجها فيه الرجعة عليها، قال: عليها الرّجم، و إن تزوّجت فى عدّة ليس لزوجها عليها فيها رجعة، فإنّ عليها حدّ الزّانى غير المحصن مائة جلدة، و كذلك إن تزوّجت فى عدّة من موت زوجها. يعنى إذا كان الزّوج الثّانى قد أصابها. قيل له لا أ رأيت إن كان ذلك منها بجهالة؟ قال: ما من نساء المسلمين اليوم امرأة إلّا و هى تعلم أنّ عليها عدّة فى طلاق أو موت، و لقد كان نساء الجاهلية يعرفن ذلك من قبل. قيل له: فإن كانت لا تعلم؟ قال: قد لزمتها الحجّة، تسأل حتّى تعلم (١)
. ٤- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه سئل عن امرأة تزوّجت و لها زوج عائب، قال: يفرّق بينها و بين الزّوج الذي تزوّجته، و تحدّ حدّ الزّانى (٢)
. ٥- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: كان رجل من هذيل يسبّ النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) فبلغه ذلك فقال: من لهذا؟ فقام رجلان من الأنصار، فقالا:
نحن يا رسول اللّه، فركبانا تقيهما و انطلقها حتّى عرفة فسألا عنه فإذا هو قد ذهب يتلقّى غنمه، فلحقاه بين أهله و بين غنمه، فلم يسلّما عليه، فقال: من أنتما و ما أنتما؟
فقالا: باغيان، أ أنت فلان ابن فلان؟ قال: نعم، فوثبا عليه فضربا عنقه (٣)
. ٦- عنه باسناده عن الباقر (عليه السلام) إنّه قال: من سبّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فليقتل و لم يستتب، و قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) من تناول النّبىّ فليقتله الأدنى فالأدنى، قيل له: أن يرفع إلى الوالى؟ قال: نعم، يفعل ذلك المسلمون إن أمنوا الولاة على أنفسهم. يعنى من ولاة أهل الجور، و إن لم يؤمن عليهم تركوه، فأما إذا كان
(١) دعائم الاسلام: ٢/ ٤٥٤.
(٢) دعائم الاسلام: ٢/ ٤٥٤.
(٣) دعائم الاسلام: ٢/ ٤٥٩.