مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨ - روايات الامام الباقر
منهم، ما أتوا إليكم قبل الآخرة و زعم قوم انك تعرف شيعة آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم.
قال: ايه يا سعد ما أظنّ من يستحلّ دمائنا و أموالنا يقول فينا هذا، قال: و يزعم قوم أنك تركب بغلة شهباء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتصلى بهم يوم الجمعة بالكوفة ثم ترجع إلينا بالمدينة و يزعم قوم انكم تأمرون نسائكم الحيض اذا هن طهرن بأن يقضين ما جلسن عنه فى حيضهن من صلاة، قال: ايه يا سعد، قال: حسبى أخرجنى من هؤلاء يا بن رسول اللّه.
قال: أما قولك انى أعرف شيعة آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم فهذا بيتى ليس له باب سوى هذا الباب و منه يدخل أهلى و اللّه ما أدرى من يدخل منهم، و من يخرج من عندهم، و ما الذي يتحدثون به بينهم، فكيف أعلم ما نأى و أما قولك انّى أركب بغلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الشهباء و أصلّي بهم الجمعة بالكوفة ثم اروح إليكم بالمدينه فو اللّه ما رأيت بغلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قطّ و ما رأيت الكوفة فى نوم و لا يقظة.
أما قولك أنا نحن سنرجع و عدوّنا إلى دار الدنيا فتقتصّ منهم ما أتوا إلينا قبل يوم القيامة فكفى بعقوبة اللّه نكالا و اللّه لو نعلم ذلك ما خلفنا على نساءهم و لا قسمنا أموالهم و لا نكحنا نسائهم، و اللّه إن كانت وصية الحسن للحسين (عليهما السلام) أن قال يا أخى ان تحتى ثلاث نسوة قد رضيت لك ابتعلهنّ فأخلف عليهنّ بعدى، فخلف على امرأتين منهنّ، يا سعد إذا رجع الحسن و الحسين (عليهما السلام) فلأى الرجلين تكون المرأتين.
قد كانت أسماء بنت عميس تحت جعفر بن أبى طالب فمضى شهيدا ثم خلف عليها أبو بكر من بعده، ثم خلف عليها على (عليه السلام) من بعد هما فإن رجع القوم فلأىّ الثلاث تكون اذا، و أما قولك انا نأمر نسائنا الحيّض اذا طهرن ان يقضين ما جلسن