مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨١ - ٣٣- باب المواعظ و الحكم و النوادر
٥٢- عنه حدثنا محمّد بن بشار، حدثنا أبو داوود الطيالسى، عن محمّد بن ثابت البنانى، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، شفاعتى لأهل الكبائر من امّتى، قال محمّد بن على (عليهما السلام): فقال لى جابر: يا محمّد من لم يكن من أهل الكبائر فما له و للشفاعة (١)
. ٥٣- الطبرى حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن محمّد بن اسحاق، عن حكيم بن حكيم، بن عبّاد بن حنيف، عن أبى جعفر محمّد بن على بن حسين (عليهم السلام) قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين افتتح مكة خالد بن الوليد داعيا و لم يبعثه مقاتلا و معه قبائل من العرب، سليم و مدلج و قبائل من غيرهم، فما نزلوا على الغميصاء و هى ماء من مياه بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة ابن كنانة على جماعتهم و كانت بنو جذيمة قد أصابوا فى الجاهلية عوف بن عبد عوف، أبا عبد الرحمن بن عوف و الفاكه ابن المغيرة و كانا أقبلا تاجرين من اليمن حتى اذا نزلا بهم قتلوهما و أخذوا أموالهما فلمّا كان الاسلام و بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خالد بن الوليد سار حتى نزل ذلك الماء فلمّا رآه القوم أخذوا السلاح فقال لهم خالد: ضعوا السلاح فإنّ الناس قد أسلموا.
قال: لما أمرنا خالد بوضع السلاح، قال رجل منّا يقال له جحدم: ويلكم يا بنى جذيمة انه خالد و اللّه ما بعد وضع السلاح إلّا الاسار، ثم ما بعد الإسار الّا ضرب الأعناق، و اللّه لا أضع سلاحى أبدا، قال: فأخذه رجال من قومه، فقالوا: يا جحدم أ تريد أن تسفك دمائنا؟ إنّ الناس قد اسلموا و وضعت الحرب و أمن الناس.
فلم يزالوا به حتّى نزعوا سلاحه و وضع القوم السلاح لقول خالد، فلما وضعوه أمر بهم خالد عند ذلك، فكتفوا، ثم عرضهم على السيف، فقتل من قتل
(١) سنن الترمذى: ٤/ ٦٢٥.