مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٨ - ١٦- باب الحج
كيف أصنع.
قال اغتسلى ثم استثفرى بثوب ثم أهلّى فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى اذا استوت به ناقته على البيداء أهلّ بالتوحيد: «لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك» و لبى الناس و الناس يزيدون «ذا المعارج» و نحوه من الكلام و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يسمع فلم يقل لهم شيا فنظرت مدّ بصرى و بين يدى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من راكب و ماش و من خلفه مثل ذلك و عن يمينه مثل ذلك و عن شماله مثل ذلك، قال جابر و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين أظهرنا عليه ينزل القرآن و هو يعرف تأويله و ما عمل به من شيء عملنا به.
فخرجنا لا ننوى الا الحجّ حتى أتينا الكعبة فاستلم نبى اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحجر الأسود، ثم رمل ثلاثة و مشى أربعة حتى اذا فرغ عمد الى مقام ابراهيم، فصلّى خلفه ركعتين ثم قرأ: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» قال أبى قال أبو عبد اللّه يعنى جعفر فقرأ فيها بالتوحيد، و قل يا أيها الكافرون ثم استلم الحجر و خرج الى الصفا ثم قرأ «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» ثم قال نبدأ بما بدأ للّه به فرقى على الصفا حتّى اذا نظر إلى البيت كبّر قال: «لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* وحده لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* أنجز وعده و صدق عبده و غلب الاحزاب وحده».
ثم دعا ثم رجع الى هذا الكلام ثم نزل حتى اذا انصبت قدماه فى الوادى رمل حتى اذا صعد مشى حتى أتى المروة فرقى عليها حتى نظر الى البيت فقال عليها كما قال على الصفا فلما كان السابع عند المروة قال يا أيها الناس انى لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى و و لجعلتها عمرة فمن لم يكن معه هدى فليحلل و ليجعلها عمرة فحل الناس كلهم، فقال سراقة بن مالك بن جعشم و هو فى اسفل المروة يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أ لعامنا هذا أم للابد فشبك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أصابعه فقال