مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٥ - ١١- باب تفسير القرآن
محمّد بن عمر بن علىّ قال: كنت جالسا عند خالى محمّد بن على، و عنده يحيى بن سعيد، و ربيعة الرأى إذا جاءه الحاجب فقال هؤلاء قوم من أهل العراق فدخل أبو اسحاق السبيعى و جابر الجعفى و عبد اللّه بن عطاء و الحكم بن عيينة فتحدثوا فاقبل محمّد على جابر فقال: ما يروى فقهاء أهل العراق فى قوله عز و جل: (و لقد همّت به و همّ بها لو لا أن رأى برهان ربه) ما البرهان؟ قال: رأى يعقوب (عليه السلام) عاضا على إبهامه.
فقال: لا حدثني أبى عن جدّى عن على بن أبى طالب (عليهم السلام) أنّه هم أن يحلّ التكة فقامت الى صنم مكلل بالدّر و الياقوت فى ناحية البيت فسترته بثوب أبيض بينها و بينه فقال: أى شيء تصنعين؟ فقالت استحى من إلهى أن يرانى على هذه الصورة فقال يوسف (عليه السلام): تستحين من صنم لا يأكل و لا يثرب و لا أستحي أنا من إلهى الذي هو قائم على كلّ نفس بما كسبت ثم قال: و اللّه لا تنالينها منى أبدأ فهو البرهان الذي رأى (١)
. ٨- عنه حدثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، ثنا عبد اللّه بن سوار، ثنا أبو بلال الاشعرى، ثنا محمّد بن مروان، عن ثابت عن محمّد بن الحسين فى قوله عزّ و جل:
«أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا» قال: على الفقر فى دار الدنيا (٢)
. ٩- عنه حدّثنا حبيب بن الحسن، ثنا عبد اللّه بن صالح البخاري، ثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الصيرفى، ثنا محمّد بن كثير الكوفى، عن أبى حمزة الثماليّ عن أبى جعفر فى قوله عز و جلّ: «جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً» قال: بما صبروا على الفقر صائب الدنيا (٣)
.
(١) حلية الاولياء: ٣/ ١٨١.
(٢) حلية الاولياء: ٣/ ١٨١.
(٣) حلية الاولياء: ٣/ ١٨٢.