مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٠ - ٩- باب الإيمان و الكفر
عن شريك، عن جابر- يعنى الجعفى- قال قال لى محمّد بن على، يا جابر إنى المحزون و انى لمشغل القلب، قلت: و لم حزنك و شغل قلبك؟ قال يا جابر إنه من دخل و قلبه صافى خالص- دين اللّه شغله عما سواه يا جابر ما الدنيا و ما عسى أن تكون هل هو إلّا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنّوا إلى الدنيا لبقاء فيها و لم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم و لم يصمّهم عن ذكر اللّه ما سمعوا باذانهم من الفتنة و لم يعمهم عن نور اللّه ما رأوا بأعينهم من الزينة.
ففازوا بثواب الأبرار، إنّ أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مئونة و أكثرهم معونة ان نسيت ذكروك، و إن ذكرت أعانوك قوالين بحق اللّه، قوامين بأمر اللّه، قطعوا محبّتهم بمحبة اللّه عز و جلّ، و نظروا إلى اللّه عزّ و جلّ و الى محبته بقلوبهم، و توحشوا من الدنيا لطاعة مليكهم، و علموا أن ذلك منظور إليهم من شأنهم، فأنزل الدنيا به بمنزل نزلت به دار تحلت عنه أو كمال أصبته فى منامك فاستيقظت و ليس معك منه شيء و احفظ اللّه تعالى ما استرعاك من دينه و حكمته (١)
. ١٠- عنه حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن محمّد بن شريك ثنا محمّد بن سليمان، ثنا أبو يعقوب القوام عبد اللّه بن يحيى- قال: رأيت على أبى جعفر محمّد بن على ازارا أصغر و كان يصلّى كل يوم و ليلة خمسين ركعة بالمكتوبة (٢)
. ١١- عنه حدثنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودى، ثنا محمّد بن زكريا ثنا قيس بن حفص، ثنا حسين بن حسن، قال: كان محمّد بن علىّ يقول: سلام اللّئام قبح الكلام (٣)
.
(١) حلية الاولياء: ٣/ ١٨٢.
(٢) حلية الاولياء: ٣/ ١٨٢.
(٣) حلية الاولياء: ٣/ ١٨٢.