مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٦ - الأول الطلاق
و لا حجّة بها، لعدم كونها كتابا و لا سنّة على ما ثبت في الأصول.
و لو سلّم فهي محمولة على ما قلناه، فانّ قول القائل: لثلاث بقين من الشّهر معناه لزمان يقع الشّروع في الثلاث عقيبه، فكذا هنا معناه فطلّقوهنّ بحيث يحصل الشروع في العدّة عقيبه، و لمّا كان الاذن في التّطليق حاصلا في جميع زمان الطّهر وجب أن يكون الطّهر الحاصل عقيب زمان التّطليق من العدّة، و يؤيّد ذلك ورود التّعبير به في بعض رواياتنا مرادا به ما قلناه كما يعلم ذلك من لاحظ الأخبار.
فتلخّص ممّا ذكرناه أنّ الطّلاق في الحيض غير صحيح و انّما الصّحيح منه ما وقع في الطّهر المعلوم، و القاضي وافقنا في بعض ما نقول [١] و خالفنا في بعض
[١] انظر البيضاوي (ج ٤، ص ٢٠٦ طبعة مصطفى محمد) و ذكر ان اللام في الا زمان و ما يشبهها للتأقيت. و اعترض في حاشية الكازروني عليه بان هذا الحكم فيما يشبهها صحيح و اما في الأوقات أنفسها فلا إذ يلزم تكرار الوقت مرتين أحدهما اللام دلت على الوقت، و الثاني نفس الوقت، و الظاهر ان يقال: اللام في الأوقات بمعنى في.
و ذكر نظير هذا الاعتراض في تفسيره للآية ١٨٧ من سورة الأعراف (لٰا يُجَلِّيهٰا لِوَقْتِهٰا إِلّٰا هُوَ) في ج ٢، ص ٢٥٣ حيث ذكر البيضاوي ان اللام للتأقيت كاللام في قوله: لدلوك الشمس.
فاعترض عليه الكازروني: بأنه يلزم تكرار الوقت إذا لوقت مذكور صريحا و اللام أيضا تفيده بخلاف قوله لدلوك الشمس إذ لا يلزم منه التكرار.
ثم قال: و الوجه أن يقال ان اللام ههنا بمعنى في كما قوله: يا ليتني قدمت لحيوتى فإنها بمعنى في.