مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١١٣ - الاولى النور ٦
الصّادق (عليه السلام) قال: لا يقع اللّعان حتّى يدخل الرّجل بامرأته، و لا يكون اللّعان إلّا بنفي الولد، و ما رواه ابن مضارب [١] قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما تقول في رجل لا عن امرأته قبل أن يدخل بها؟ قال: لا يكون ملاعنا حتّى يدخل بها يضرب حدا و هي امرأته، و في الروايتين ضعف [٢] فيشكل تخصيص الآية بهما.
و يمكن أن يقال: انّ الرّمي ان كان بالزّنا لم يشترط الدّخول، لعموم الآية و ان كان بنفي الولد اعتبر الدّخول بها لأنّ ولد غير المدخول بها لا يلحق بالزّوج إجماعا، و هذا التّفصيل ممّا ذهب اليه ابن إدريس، و حمل اختلاف الأصحاب عليه و لا يخفى انّه صلح من غير تراضى الخصمين، إذ النّزاع معنويّ. و التّحقيق أنّ النّزاع لا يتحقّق إلّا في القذف للإجماع على انتفاء الولد عند عدم اجتماع شرائط اللّحوق بغير لعان، و كلامهم ينزّل عليه و ان كان مطلقا.
و عموم الآية يشمل الزّوجة الحرّة و الأمة المسلمة و الذّميّة و إليه ذهب جماعة من الأصحاب أخذا بظاهر الآية و يؤيّده من الأخبار ما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة الحرّة يقذفها زوجها و هو مملوك، قال:
[١] انظر التهذيب ج ٨، ص ١٩٧ الرقم ٦٩٢ عن محمد بن مضارب و آخر الحديث و يكون قاذفا و هذا الحديث ليس في غير التهذيب، و في التهذيب حديث آخر عن محمد بن مضارب بلفظ: من قذف امرأته قبل أن يدخل بها جلد الحد و هي امرأته.
و هذا الحديث في التهذيب ج ٨، ص ١٩٦ بالرقم ٦٨٦ و في الكافي ج ٢، باب الرجل يقذف امرأته (في الحدود) الحديث ٣، ص ٢٩٦ و هو في طبعه الآخوندى ج ٧، ص ٢١١، و هو في المرآة ج ٤، ص ١٧٣ و فيه: انه مجهول، و استشعر العلامة الوحيد البهبهاني أعلى اللّه مقامه من رواية صفوان و ابن مسكان عن محمد بن مضارب وثاقته.
و ترى الحديث الأول في الوسائل ج ٣، ص ١٩٥ طبعة الأميري و في طبعه الإسلامية ج ١٥، ص ٥٩٢ الباب ٢ من كتاب اللعان الحديث ٨ المسلسل ٢٨٩١٨، و الحديث الثاني هو الحديث بالرقم ٤ من الباب ٢ من كتاب اللعان المسلسل ٢٨٩١٤. و روى الحديث الأول في الوافي الجزء ١٢، ص ١٤٤ عن التهذيب و الحديث الثاني عن الكافي و التهذيب في الجزء التاسع (الحدود) ص ٥٥.
[٢] في الحكم بضعف الحديثين كلام و لكن لا يسعنا المقام لبسط الكلام.