مبلغ النظر في حكم قاصد الأربعة - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٠٠
«لسلطانٍ جائر». و في الصوم منه «و مَن سافر فقصّر الصلاة أفطر» فجعل الإفطار تابعاً للقصر. و فيه مكان قوله «يبيت». «لا يبيت» بزيادة «لا»، و في بعض النسخ «لا يلبث» باللام موضع «لا يبيت» و اختار في «الوافي» النسخة المتقدّمة فأوردها في الأصل و استصوبها في البيان بعد الإشارة إلى اختلاف النسخ [١]. و قال صاحب «الوسائل [٢]» في حواشي كتابه: و في كتاب الصوم «لا يبيت» و ليس بصحيح. و نفي الصحّة غير جيّد فإنّ له وجه صحّة كما ستعرف إن شاء اللّٰه، تعالى.
و قوله (عليه السلام) «يبيت من البيتوتة» يقال: بات يفعل كذا يبيت و يبات بيتاً و بياتاً و مبيتاً و مباتاً و بيتوتة إذا فعله ليلًا، نصّ عليه أئمّة اللغة [٣]. و بات في اختصاصها بالليل كظلّ في الاختصاص بالنهار، قال في «القاموس»: و ليس من النوم و مَن أدركه الليل فقد بات [٤]. و في «النهاية [٥] و الغريبين» و كلّ مَن أدركه الليل فقد بات نام أو لم ينم، و عن الليث: من قال بات بمعنى نام فقد أخطأ، ألا ترى أنّك تقول: بات يرعى النجوم أي ينظر إليها و كيف ينام من يراقب النجوم [٦]، و عن الفرّاء: بات الليل إذا سهر الليل كلّه في طاعةٍ أو معصية [٧]. و كان السهر مستفاد من خصوص هذا التركيب لا من خصوص المادّة فإنّ السهر خارج عنه كالنوم، و عليه استعمال البيتوتة ليالي منّي فإنّه لا يجب فيها السهر، و كذا البيتوتة في القسم على الأزواج. و في «المجمع» في قوله (عليه السلام): «من كان يؤمن باللّٰه و اليوم الآخر فلا يبيتنّ إلَّا بوتر»
[١] الوافي: ج ٧ ص ١٧٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٨ في صلاة المسافر هامش ح ٤ ج ٨ ص ٤٧٧.
[٣] منهم الطريحي في مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٩٤ «مادّة بيت»، و الفيروزآبادي في القاموس المحيط: ج ١ ص ١٤٤ «مادّة البيت» و الجوهري في الصحاح: ج ١ ص ٢٤٥ مادّة «بيت».
[٤] القاموس المحيط: ج ١ ص ١٤٤ «مادّة البيت».
[٥] النهاية لابن الأثير: ج ١ ص ١٧١ «مادّة بيت».
[٦] نقله عنه ابن منظور في لسان العرب: ج ١ ص ٥٤٦ «مادّة بيت».
[٧] نقله عنه ابن منظور في لسان العرب: ج ١ ص ٥٤٦ «مادّة بيت».