فلسفتنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠ - كلمة المؤتمر
من التلفيق بين مطالب عديدة في مواضع متفرّقة من المصدر المنقول عنه ، وربما يكون بعض المصادر مترجماً وله عدّة ترجمات ؛ ولهذا تُعدّ هذه المرحلة من أشقّ المراحل .
٦ ـ إضافة بعض الملاحظات في الهامش للتنبيه على اختلاف النسخ أو تصحيح النصّ أو غير ذلك ، وتُختم هوامش السيّد الشهيد بعبارة : (المؤلف (قُدِّسَ سِرُّه)) تمييزاً لها عن هوامش التحقيق .
وكقاعدة عامّة ـ لها استثناءات في بعض المؤلّفات ـ يُحاول الابتعاد عن وضع الهوامش التي تتولّى عرض مطالب إضافيّة أو شرح وبيان فكرةٍ مّا أو تقييمها ودعمها بالأدلّة أو نقدها وردّها .
٧ ـ تزويد كلّ كتاب بفهرس موضوعاته ، وإلحاق بعض المؤلفات بثبت خاص لفهرس المصادر الواردة فيها .
وقد بسطت الجهود التحقيقيّة ذراعيها على كلّ ما أمكن العثور عليه من نتاجات هذا العالم الجليل ، فشملت : كتبه ، وما جاد به قلمه مقدمةً أو خاتمةً لكتب غيره ثم طُبع مستقلاًّ في مرحلة متأخرة ، ومقالاته المنشورة في مجلاّت فكريّة وثقافيّة مختلفة ، ومحاضراته ودروسه في موضوعات شتّى ، وتعليقاته على بعض الكتب الفقهيّة ، ونتاجاته المتفرّقة الأُخرى ، ثمّ نُظّمت بطريقة فنيّة وأُعيد طبعها في مجلّدات أنيقة متناسقة .
ومن جملة الكتب التي شملتها الجهود التحقيقيّة المذكورة كتاب (فلسفتنا) ، وهو من جملة آثاره القيّمة التي ألّفها في أواسط العقد الثالث من عمره الشريف ، في الوقت الذي غزا العالم الإسلامي سيلٌ جارف من الثقافات الغربيّة القائمة على أُسسهم الحضاريّة ومفاهيمهم عن الكون والحياة والمجتمع ، وكان لابدّ للإسلام أن يقول كلمته في معترك هذا الصراع المرير ، ليتاح للأُمّة الإسلامية أن تعلن كلمة