بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧٥ - الوجه الرابع
و بعد الجواب بمثل ما في الخبر الواحد عن نظيره- في الثالثة-.
[الوجه الثاني]
مفهوم قوله تعالى: وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ [١].
[الوجه الثالث]
اطلاق الشهرة في رواياتها، مثل: «خذ بما اشتهر بين أصحابك» [٢] و نحوه، الشامل للشهرة العملية حتّى من غير الفقهاء.
و الإشكال: بانصرافها إلى القولية غير وارد، لكونه بدويا لفهم عدم الخصوصية، نظير حجّية خبر الثقة و البيّنة و نحوهما ممّا أفتوا بشمول اطلاقاتها للأعمال- كالأقوال- إذا كانت دلالتها- صغرى- ظاهرة، و لم يكن فيها إجمال.
[الوجه الرابع]
تعليل آية النبأ: أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ [٣] بتقريب: أنّ العمل بالسيرة المتشرّعية ليس فيها جهالة و سفاهة، و لا فيها ندم، لكونها منجّزة و معذّرة لدى العقلاء إذ الندم ليس على مجرد مخالفة الواقع، و إلّا لم يبق حجّة غير العلم كما هو واضح.
و الإشكال في الاستدلال به صغرى: بأنّه لا يخرجه عن كونه سفها و جهلا.
و كبرى: باحتمال كونها حكمة لا علّة، و تقديم كونها حكمة على كونها
[١] النساء: ١١٥.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٤، ص ١٣٣، ح ٢٢٩.
[٣] الحجرات: ٦.