بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥ - القرآن و حجّية التفقّه و الاستنباط
أخبار الثقات عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و عن الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) كقوله تعالى: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [١].
و قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* [٢].
و قوله تعالى: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [٣].
بتقريب أنّ نتيجة مفهوم الآية الأولى و هي: صدّق العادل، و كذا ظاهر السؤال من أهل الذكر، و الحذر عند إنذار المنذرين، ليس إلّا لحجّية أقوال العادل، و أهل الذكر، و المنذرين- بالكسر- و هل التفقّه و الاجتهاد، إلّا ما يستفاد من قول العادل، و قول أهل الذكر، و إنذار المنذرين- بالكسر-؟
[القرآن و حجّية التفقّه و الاستنباط]
و هناك طوائف أخر من الآيات فيها إيماءات و إشارات إلى حجيّة التفقّه و الاجتهاد و الاستنباط، و هي و ما ذكرناها، و ما لم نذكرها ممّا جمعه كتاب:
«جامع أحاديث الشيعة» و إن كان كلّ واحدة منها قابلة و لو لخدشة ما في دلالتها، و لكنّها بمجموعها، و ضمّ بعضها إلى بعض، و ملاحظة سياقها و موارد نزولها، دليل قاطع لا يعتريه شائبة شكّ على حجّية استنباط الأحكام الشرعية الفرعية، و وجوب، أو جواز العمل بما استنبط، و هذا هو معنى الاجتهاد و التفقّه، و هو المطلوب.
[١] الحجرات: ٦.
[٢] النحل: ٤٣.
[٣] التوبة: ١٢٢.