بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨٥ - المناقشة الرابعة
و هو دليل لبّي، و المتيقّن منه غير هذا المورد- و هو ما لو تعلّم الفتوى في زمان حياة المفتي و كان ذاكرا لها بعد وفاته- فيكون خارجا عن حرمة التقليد الابتدائي للميّت حكما، و إن دخل فيه موضوعا.
قد يخدش ذلك كلّه بما يلي:
[المناقشة الأولى]
أوّلا: بأنّ بعضهم استدلّ لاشتراط الحياة في المقلّد- بالفتح- بظواهر الأدلّة اللفظية مثل: «انظروا إلى رجل منكم» [١] و «فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا» [٢] و نحوهما بتقريب ظهورها في الرجوع إلى الحي و النظر إلى الحي، و نحو ذلك.
[المناقشة الثانية]
و ثانيا: بأنّه لا يعتبر مثل هذه الإجماعات دليلا، و طالما ردّها في العديد من موارد الفقه المختلفة بالإشكال صغرى و كبرى فيها.
[المناقشة الثالثة]
و ثالثا: التفريق بين الذاكر للمسألة، و بين ناسيها الّذي يرجع إلى الرسالة فورا، غير واضح كونه فارقا.
[المناقشة الرابعة]
و رابعا: هل المراد بالذاكر مطلق الذكر في مقابل المحتاج إلى السؤال، أو
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب صفات القاضي، ح ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٩.