بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٩ - الإشكال الأوّل
هذا ما عثرت عليه في هذه العجالة، و يكفي هذا المقدار للدلالة على أنّ مشارب الفقهاء المختلفة، مجتمعة- كثير منها- في الفقه على الجبر و الوهن الدلاليين بالإجماع، بل بالشهرة أيضا على الوفاق و الخلاف.
[هنا إشكالات]
[الإشكال الأوّل]
و الإشكال: بأنّ مرجع الجبر و الوهن الدلاليين إلى تقييد حجّية الظواهر أو ظهورها بما إذا لم يوهن بمخالفة المشهور، و حصر إجمال المجمل- موضوعا أو حكما- فيما لم يجبر بعمل المشهور، و معنى ذلك: عدم حجّية الظواهر مطلقا و خروج المجمل عن الإجمال، غير وارد، بعد أن كان عمدة الدليل لظهور الظواهر و حجيّتها بناء العقلاء.
و الوجدان حاكم بأنّ بناء العقلاء ليس مطلقا، بل محصور بما لم يفهم المشهور من أهل الخبرة العدول خلافها، و بعد أن كان عمدة الدليل لعدم حجّية المجمل مستندا إلى عدم بناء من العقلاء على حجّيته و حكومة الوجدان بأنّ عدم الحجّية ليس مطلقا، بل هو ما دام لم يفهم المشهور من أهل الخبرة الثقات منه شيئا معينا، و المسألة جديرة بالتأمّل التامّ، و اللّه العاصم.
١٠- و في كتاب شرح التبصرة للمحقّق العراقي الشيخ ضياء الدين (قدّس سرّه) في كتاب الصوم: ج ٤، ص ٢٤٥ و ص ٢٥٣ و ص ٢٩٤ و في كتاب الجهاد: فصل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر: ج ٦، ص ٥٣٩ و نحو ذلك غيره أيضا.
١١- و في مستمسك العروة الوثقى: ج ١٠، ص ١٩١، كتاب الحجّ.
١٢- و في مستند العروة تقرير السيد الخوئي (قدّس سرّه)، في قضاء الولي، المسألة الحادية عشرة، ص ٢١٨، قال:
«لكن الصحيحة بظاهرها مطروحة مهجورة و لا بدّ من ردّ علمها إلى أهله».