بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٨٩ - مناقشة- في صغرى الاجماع- غير تامّة
و لو كان الأمر بالعكس، فالخدشة في الإجماع غير بعيدة عن الصناعة.
[تأكيد و تأييد]
و ممّا يدلّ على عدم تماميّة هذا الإجماع المنقول: ما عن الجعفرية للكركي و شرح الإرشاد للأردبيلي من: «أنّ اشتراط الحياة قول الأكثر» الظاهر منه وجود المخالف من علماء الشيعة. و حكي عن شرح الجعفرية للفاضل الجواد: أنّ جواز تقليد الميّت قول بعض علمائنا.
و يؤيّد ذلك: ما عن المعالم و غيره: من أنّ المتأخرين عن الشيخ الطوسي كانوا يقلّدونه، حتّى عرفوا في الفقه بالمقلّدة، إلى زمان ابن إدريس الحلّي الّذي فتح باب الإشكال على الشيخ الطوسي.
و قال الفاضل الكلباسي: «و يشعر كلام بعضهم بوجود الخلاف كالعلّامة في التهذيب ... و يظهر ذلك من جماعة كالشهيد في الذكرى حيث نسب المنع إلى ظاهر العلماء و التجويز إلى بعضهم ... و كذا المحقّق الثاني في الجعفرية حيث نسب الاشتراط إلى الأكثر، و تبعه الشهيد الثاني في المنية و المقاصد، و الأردبيلي» [١].
[مناقشة- في صغرى الاجماع- غير تامّة]
و ما قيل في رد الإجماع صغرى: من أنّ مسألة تقليد الميّت مسألة حادثة لم يكن لها ذكر في عصور الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام) و الّتي تلتها من عصور، فلا يتمّ ادّعاء الإجماع فيها.
ففيه:- مضافا إلى ما عليه جمع من المحقّقين: من كفاية تحقّق الإجماع
[١] الاشارات: ج ٢، ص ٣٤٩.