بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٤ - القول الرابع التفصيل بين كون الميّت أعلم أو الحي
موصوفه في الدلالة على المفهوم، و الموصوف لقب لا وصف- الّذي كاد أن يطبق على عدم حجّيته أنظار الفقهاء قديما و حديثا.
[رابعتها]
و رابعا: إنّه في كلام الراوي لا الإمام (عليه السلام).
[خامستها]
و خامسا: جواب الإمام (عليه السلام) جاء على جميع الكلام من حيث أنّه جميعه، و لا مفهوم لكلّ كلمة منه، ألا ترى أنّه لا يدلّ على اشتراط حضور مرجع التقليد في حجّية فتاواه، بل و لو كان مسجونا كانت فتاواه حجّة، و كذا لا تدلّ هذه الرواية على اشتراط حجّيته بفزع الناس إليه، بحيث إنّه لو لم يقلّدوه لم تكن فتاواه حجّة.
من كلّ ذلك ظهر عدم استناد القول بحرمة البقاء على تقليد الميّت على مستند مكين.
[القول الرابع] [التفصيل بين كون الميّت أعلم أو الحي]
و أمّا القول الرابع فهو: الّذي فصّل بين كون الميّت أعلم فيجب البقاء، أو الحي أعلم فيجب العدول، أو لا هذا و لا ذاك فيتخيّر.
و هذا التفصيل- فتوى- مستحدث، و إن كان احتمالا صرّح به شريف العلماء و تبعه صاحب الضوابط احتمالا ثامنا في المسألة [١] و إن احتمل ذلك أيضا بالنسبة إلى بعض المطلقين من السابقين، إذ اطلاقهم منصرفة إلى موت
[١] تقرير بحث شريف العلماء، مخطوط، ص ٣٨٧، و ضوابط الأصول بحث الاجتهاد و التقليد.