بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٧٥ - الدليل الأوّل للقول المختار
و الشيرازيين [١] و المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في الرسالتين العمليتين الفارسيتين المسمّيتين: بصراط النجاة و مجمع الرسائل، و هو صريح الوالد، و ابن العم [٢] أيضا (قدّس سرّهما) في حواشيهما على العروة.
قال المحقّق النائيني (قدّس سرّه) في حاشية العروة:
«بل الأقوى أنّه العمل بما أفتى به، و لا يكفي في تحقّقه الالتزام و عقد القلب و لا أخذ الرسالة أو غير ذلك، و إن كان الأحوط هو العمل بذلك الالتزام ما لم يجب العدول عنه، إمّا لموت ذلك المجتهد أو لأعلميّة الآخر منه، أو نحو ذلك». و معلوم أنّ هذا الاحتياط استحبابيّ لسبقه بالفتوى.
[أدلّة القول المختار]
و على كل حال فما يستدل به لذلك أمور:
[الدليل الأوّل للقول المختار]
الأوّل: أنّ التقليد- بهذه اللفظة- حيث لم يرد إلّا قليلا في بعض الروايات مثل: «فمن قلّد من عوامنا» [٣] و «فللعوام أن يقلّدوه» [٤] و «قلّدتك ديني» [٥] و نحوها، فلا يلزم الدوران مدار التقليد- مادّة و هيئة- لنرى ما ذا يكون المنصرف إليه المعنى المخصوص إذا كان الانصراف أوجب الغيرية مع المعنى اللغوي، أو العرفي؟
[١] الشيرازيان: المجدّد الشيرازي، و الشيخ محمّد تقي الشيرازي (قدّس سرّهما).
[٢] هو السيّد الميرزا عبد الهادي الشيرازي (قدّس سرّه).
[٣] الاحتجاج: ج ٢، ص ٢٦٣.
[٤] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي، ح ٢٠.
[٥] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب الأشربة المحرّمة، ح ٢.