بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٣ - المؤاخذة الأولى
يريد أن يعمل بالأخبار، لكثرة احتياج العمل بالأخبار إلى أمثال ذلك فيها [١].
[١] و لكي يتّضح ذلك نذكر نماذج من فتاوى عليّ بن بابويه (قدّس سرّه):
قال في المختلف: «لو شكّ بين الاثنين و الثلاث و الأربع، فالمشهور أنّه يبني على الأربع و يصلّي ركعتين من قيام و ركعتين من جلوس، ذهب إليه الشيخان و السيّد المرتضى و أبو الصلاح، و أكثر علمائنا.
و قال عليّ بن بابويه و ابنه محمّد: يصلّي ركعة من قيام و ركعتين من جلوس (إلى أن قال): احتجّ بأنّ الركعتين من جلوس تقوم مقام ركعة من قيام فيحصل بهما أو بالركعة التمام على التقادير»- المختلف: ج ٢، ص ٣٨٤، الباب الرابع من التوابع، الفصل الأوّل في السهو-.
و فيه أيضا: «قال الشيخ في النهاية: لا يجوز التقصير للمسافر إلّا إذا توارى عنه جدران بلده أو خفي عليه أذان مصره ... و قال عليّ بن بابويه: إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه ... و حدّ التقصير بلوغ المشاهد للجدران أو سماع الأذان، و قال الشيخ علي بن بابويه: إذا دخل منزله»- المصدر: ج ٣، ص ١٠٩، الفصل السادس في صلاة المسافر.
و فيه أيضا: «لو سافر بعد دخول الوقت قال ابن أبي عقيل، و الصدوق أبو جعفر بن بابويه في المقنع: يجب عليه الاتمام ... و قال المفيد: إذا دخل وقت الصلاة على الحاضر، فلم يصلّها لعذر حتى سافر و كان الوقت باقيا صلّاها على التقصير ... و هو اختيار الشيخ علي بن بابويه في رسالته»- المصدر: ص ١١٧-.
و فيه أيضا: «و في تقرير الفدية قولان: قال الشيخ في النهاية يتصدّق عن كلّ يوم بمدّين، من طعام، فإن لم يمكنه فبمدّ ... و قال ابنا بابويه: يتصدّق عن كل يوم بمدّ»- المصدر: ج ٣، ص ٥٢٠، كتاب الصوم، الفصل السادس في اللواحق-.
و فيه أيضا: «استحبّ ابنا بابويه صوم الاعتكاف نقلا في السفر، و اختاره الشيخ في المبسوط ... احتجّوا بأنّه عبادة مطلوبة للشارع، لا يشترط فيها الحضر فجاز صومها في السفر، و لأنّه قد ورد استحباب صوم الحاجة بالمدينة و أن يكون في تلك الأيّام معتكفا»- المصدر: ج ٣، ص ٥٨٥، الفصل السابع في الاعتكاف-.
و في مقنع الصدوق (قدّس سرّه): «إذا ادّعى رجل عقارا أو حيوانا أو غيره و أقام شاهدين، و أقام الّذي في يده شاهدين، و استوى الشهود في العدالة، فالحكم فيه أن يخرج الشيء من يدي مالكه إلى المدّعي لأنّ البيّنة عليه، و إن لم يكن الملك في يد أحد و ادّعى فيه الخصمان جميعا، فكلّ من أقام البيّنة فهو أحقّ به، و إن أقام كلّ واحد منهما البيّنة فإنّ أحقّ المدّعيين من عدّل شاهداه، فإن استوى الشهود في العدالة فأكثرهما شهودا