بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٠ - ردّ المناقشة الدلالية
و قوله سبحانه: دَعانا لِجَنْبِهِ [١].
و قوله عزّ و جلّ: وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ [٢].
و قوله تعالى أيضا: وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها [٣].
و قول الشاعر: «فخرّ صريعا لليدين و للفم».
إلى غير ذلك من الأمثلة، و مجيء اللام بمعنى: على، غير عزيز، و المتبادر إلى الذهن- غير المشوب بهذه الشبهات- هو كون اللام بمعنى: على، أي: فعلى العوام أن يقلّدوه.
و ثانيا: يمكن أن يكون اللام لدفع توهّم الحظر من قبيل قوله تعالى: فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما [٤].
و قوله تعالى: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ [٥].
و نحوهما، و ذلك في مقابل عدم جواز تقليد فسقة الفقهاء.
و ثالثا: إنّ الكلام ليس في وجوب التقليد، و إنّما هو في جوازه مقابل الأخباريين، و بعض علماء حلب، الذين حرّموا التقليد.
و رابعا: بعد عدم تمكّن العامي من الاجتهاد و الاحتياط يتعيّن عليه التقليد، و لا يجوز له تركه، فالجواز أعمّ من الوجوب.
الآية ١٠٩ و هي: وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً كما في العروة، فصل في سائر أقسام السجود، المسألة الثانية.
[١] يونس: ١٢.
[٢] الصافات: ١٠٣.
[٣] الإسراء: ٧.
[٤] البقرة: ١٥٨.
[٥] النساء: ١٠١.