بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥٣ - القول الأوّل جواز العدول من الحي إلى الحي مطلقا
العدول، كما لو عقد على زوجة بالفارسية اعتمادا على تقليد الأوّل، فلا يجوز له العدول إلى مجتهد لا يرى صحّة العقد بالفارسية ليرتّب عليه عدم النفقة، و عدم القسم، و تزويج الخامسة، و غيرها. و بين غير ذلك فيجوز له العدول.
٤- التفصيل بين توافقهما في الفتوى فيجوز العدول، و بين تخالفهما فيجب الاحتياط.
٥- التفصيل بين تساويهما فيجوز العدول و بين غيره فلا يجوز العدول.
و هناك احتمالات أخرى، و ربما كان بعضها أقوالا، كالتفصيل بين لزوم البطلان بكلا الفتويين فلا يجوز، و بين غيره فيجوز، كالمضاربة بغير الذهب و الفضّة مع اشتراط عدم الخسارة على صاحب المال إذا كان المجتهدان المعدول عنه و المعدول إليه يتّفقان على بطلان مثل هذه المضاربة.
[القول الأوّل] [جواز العدول من الحي إلى الحي مطلقا]
أمّا القول الأوّل: و هو الجواز مطلقا فقد نسب إلى العلّامة في النهاية، و المحقّق و الشهيد الثانيين، و اختاره صاحب الضوابط فيها، و كذا المحقّق الاصفهاني الشيخ محمّد حسين، و المحقّق الشيخ ضياء الدين العراقي، إذا كان الثاني مساويا للأوّل لا مفضولا، و كذا الشيخ علي حفيد صاحب الجواهر، و ذهب إليه الأخ الأكبر في: «موسوعة الفقه» و إن كان في حاشية العروة لم يعلّق على المتن هنا لما بيّنه في مقدّمة الحاشية: من عدم تعليقه على الموارد التي يوافق قول المصنّف الاحتياط.
و تردّد في ذلك جمع من المعاصرين و من تقدّمهم من الذين علّقوا على قول الماتن: «لا يجوز العدول» بقولهم: «على الأحوط» كابن العمّ المقدّس