بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧ - السنّة و التفقّه في الدين
«حجّة اللّه على العباد، النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» [١].
«أيّها الناس حلالي حلال إلى يوم القيامة و حرامي حرام إلى يوم القيامة ألا و قد بيّنهما اللّه عزّ و جلّ في الكتاب، و بيّنتهما لكم في سيرتي و سنّتي» [٢] و غير ذلك كثير.
[السنّة و كلام أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)]
و منها: الأحاديث الدالّة على الأخذ بروايات الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، مثل النبوي المتّفق على روايته الفريقان: «إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجى، و من تخلّف عنها غرق» [٣].
و مثل النبوي الآخر كذلك: «إنّي تارك فيكم الثقلين، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي و إنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» [٤] و غير ذلك.
[السنّة و التفقّه في الدين]
و منها الأخبار الآمرة بالتفقّه، و هو لغة و اصطلاحا: فهم الأحكام الشرعية عن مصادرها، و هل الاجتهاد إلّا ذاك؟
كخبر عليّ بن أبي حمزة، عن الصادق (عليه السلام): «تفقّهوا في الدين، فإنّه من لم يتفقّه منكم في الدين فهو أعرابي» [٥].
[١] الكافي: ج ١، ص ٢٥، كتاب فضل العلم، ح ٢٢.
[٢] كنز الفوائد: ص ١٦٤.
[٣] البحار: ج ٢٣ ص ١٢٠ ح ٤٠ و ٤١.
[٤] الوسائل: الباب ٥ من أبواب صفات القاضي، ح ٩.
[٥] الكافي: ج ١، ص ٣١، باب فرض العلم، ح ٦.