بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤٧ - التنبيه السادس
١- من أنّ بقاءه كان بلا حجّة، فهو كغير الباقي.
٢- و من أنّه لم يتحقّق منه العدول، حتّى يكون البقاء عودا.
لا يبعد الأوّل، لأنّ البقاء بلا حجّة ليس بقاء شرعا حتى يستصحب، لانقطاع اليقين السابق بيقين تعبّدي، فيكون- بالاعتبار- تقليدا ابتدائيا للميت، فهو كمن قلّد حيّا من غير حجّة- مثلا لكون غيره أعلم منه- ثمّ مات المقلّد بالفتح- فهل يجوز البقاء على تقليده؟
و بالعكس: إذا حرم عليه العدول- لأعلمية الميّت مثلا- و عدل إلى الحي، هل يجب عليه العود، أو يجوز، أو يحرم؟ احتمالات:
١- الوجوب لأنّه- بالاعتبار الشرعي- لم يكن عدوله عدولا، فيكون باقيا على تقليد الميّت، لا عائدا، فليس تقليدا ابتدائيا، و لا مصداقا للدوران بين التعيين و التخيير، و لا غير ذلك من الأدلّة.
٢- و الحرمة لأنّه عدل فعلا، فيكون- وجدانا- عودا إلى الميّت و تقليدا ابتدائيا.
٣- و الجواز لعدم إحراز شيء من الإلزامين في المقام.
لكنّ الأوّل غير بعيد.
فإن صار الحي- بعد فترة- أعلم من الميّت، فإن كان عائدا إلى الميّت وجب عليه العدول إلى الحي، و إن لم يكن عائدا صحّ تقليده للحي من ذلك الوقت.
و أعماله خلال تلك الفترة كمن عمل من غير تقليد، و سيأتي حكمه في المسألة السابعة و الثلاثين إن شاء اللّه تعالى.