بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٥١ - اليقينيات كالضروريات
... و كذا في اليقينيّات إذا حصل له اليقين ....
كونها ضروريّة مع عدم احتمال الخلاف هي الحجّة عقلا.
[الضروريّات و كلام العلّامة]
قال العلّامة في جواب مسائل السيّد مهنّا بن سنان فيما حكاه المحقّق القمي (قدّس سرّه) عنه [١]: «إنّ كل حكم شرعي فرعي لا يعلم ثبوته من الدين ضرورة، فإنّه يجب فيه الاجتهاد على المجتهد، أو التقليد على المقلّد» فقيّد العلّامة (قدّس سرّه) وجوب الاجتهاد و التقليد بما لا يعلم ثبوته من الدين ضرورة.
و لا فرق في ما لا حاجة إلى التقليد فيه من الضروريات بين كونه من الضروريّات الأولية الّتي يعرفها الكل بلا استثناء، و بين الضروريات الثانوية الّتي تحتاج معرفة كونها ضروريات إلى نوع من البحث و الفحص، كوجوب العدة مثلا- فما دام ثبت ضروريته- و لو بالفحص- خرج عن دائرة وجوب التقليد و الاجتهاد.
كما لا فرق أيضا بين ضروريات الإسلام، و ضروريات المذهب، و ضروريات الفقه، فالمجتهد الفقيه أيضا لا يجب عليه الاجتهاد في ضروريات الفقه، ككون نصب الزكاة في الابل اثني عشر، و كون وظيفة النائي حج التمتّع، و نحو ذلك، و اللّه العالم.
[اليقينيات كالضروريات]
و كذا لا حاجة إلى التقليد و الاجتهاد في اليقينيات إذا حصل له اليقين أي: الأحكام الّتي حصل للمكلّف اليقين- بمعنى انكشاف الواقع- فيها،
[١] جامع الشتات: ص ٥٤٨ (الطبعة الحجرية).