بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩٢ - كلام شريف العلماء
المسألة، أم يكفي له البقاء على تقليد مجتهده السابق الميّت اعتمادا على قول أحدهما لا على التعيين؟
ظاهر المصنّف: لزوم التعيين لإطلاق قوله: «بقول مجتهد معيّن» و هو ظاهر جمع من المعاصرين الّذين لم يعلّقوا على هذه الفقرة من المتن، و هو صريح الماتن في حاشية منهج الرشاد [١] تبعا للشيخ التستري إذ صرّح بذلك و سكت الماتن عليه، قال ما تعريبه: «السادس: لا يجزي تقليد أحد المجتهدين لا على التعيين و إن توافقوا في الفتوى».
و هو الّذي حكاه شريف العلماء (قدّس سرّه) في تقرير بحثه عن السيّد الأستاذ: إنّ بعض الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) ذهبوا إلى ذلك، و علّل ذلك السيد الحكيم (قدّس سرّه) في كلامه الآنف بأنّ: «الفرد المردّد ليس له خارجية كي يصلح أن يكون موضوعا للحجيّة أو غيرها من الأحكام» [٢] و مراده بهذا الكلام مورد اتّفاق الفتاوى لقوله بعد ذلك مباشرة: «و إن اختلف المجتهدون في الفتوى ...» [٣].
لكنّ الظاهر كفاية الاستناد في مقام العمل إلى أحدهما لا على التعيين.
و هو المنسوب إلى معظم الفقهاء (قدّس سرّهم).
[كلام شريف العلماء]
قال المحقّق شريف العلماء (قدّس سرّه) في تقرير بحثه: «هل يجب على المقلّد تعيين المجتهد لو تعدّد- فيما إذا توافقت آراؤهم في حكم الحادثة- كما يجب في صورة التخالف؟ فيه احتمالان، و الّذي يظهر من المعظم و يستفاد من مطاوي
[١] منهج الرشاد: ص ٣٣.
[٢] المستمسك: ج ١، ص ١٣.
[٣] المستمسك: ج ١، ص ١٣.