بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٧٠ - الدليل الأوّل للقولين الأوّلين
فيها الأئمّة الطاهرون (عليهم السلام) الشيعة إلى العلماء، و في كلّها أو جلّها كلمة: «من أعامل؟» أو «عمّن آخذ؟» أو «قول من أقبل؟» و نحوها.
كصحيحة أحمد بن إسحاق و فيها: «من أعامل، أو عمّن آخذ، و قول من أقبل؟» [١].
و خبر ابن يقطين: «أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني؟» [٢].
و خبر علي بن المسيب: «فممّن آخذ معالم ديني؟» [٣].
و في حسنة عبد العزيز بن المهتدي «فآخذ معالم ديني عن يونس مولى آل يقطين؟» [٤].
و في التوقيع الشريف: «و أمّا الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا» [٥] إلى غير ذلك من الأحاديث.
و هذه بظاهرها تدلّ على أنّ اللازم على الشيعة: قبول قول راوي الحديث، و الأخذ عنه، و المعاملة معه، و هل هذه إلّا التقليد؟
و يؤيّده: ما في بعض روايات أخر من التعبير في مكان الأخذ ب «التقليد» ممّا يفهم منه: أنّ المراد بالأخذ هو التقليد أيضا، مثل ما عن تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) «فللعوام أن يقلّدوه» [٦] و نحوه.
[١] الكافي: كتاب الحجّة، باب في تسمية من رآه (عليه السلام)، ح ١.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٣٣.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٢٧.
[٤] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٣٥.
[٥] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٩.
[٦] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي، ح ٢٠.