بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٣ - مرسلا العوالي و منية المريد
[مرسلا الكافي و قرب الاسناد]
و منها: ما في مرسل الكافي عن الإمام الباقر (عليه السلام): «من أفتى الناس برأيه فقد دان اللّه بما لا يعلم، و من دان اللّه بما لا يعلم فقد ضادّ اللّه حيث أحلّ و حرّم فيما لا يعلم» [١].
و عن قرب الاسناد بسنده عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «من أفتى الناس برأيه فقد دان بما لا يعلم» [٢].
[مرسلا العوالي و منية المريد]
و منها: ما في المستدرك، عن عوالي اللئالي، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال في حديث: «و من أفتى الناس و هو لا يعلم الناسخ من المنسوخ، و المحكم من المتشابه، فقد هلك و أهلك» [٣].
و في منية المريد للشهيد الثاني (قدّس سرّه) قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أفتى بفتيا من غير تثبت- و في لفظ: بغير علم- فإنّما إثمه على من أفتاه» [٤].
و هذا و إن كان مفهوم وصف، و هو غير حجّة على المشهور، إلّا أنّ تردّده بين اثنين يجعله ذا مفهوم عرفا، نظير النهي عن شرب الماء واقفا بالليل، فتأمّل.
و مثل الأحاديث الواردة بهذه المضامين في النهي عن القياس، و الاستنباطات الظنّية، و الاستحسانات، و الافتاء بالرأي، ممّا تدلّ بمفهومها على جواز الافتاء بما ورد عنهم (عليهم السلام)، و بالعلم، و بالتثبّت، و بغير الرأي، و هو يعلم
[١] الكافي: ج ١، ص ٥٨، باب البدع و الرأي، ح ١٧.
[٢] قرب الاسناد: ص ١٢، ح ٣٦.
[٣] المستدرك: الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، ح ٩.
[٤] منية المريد: الباب الثاني في آداب الفتوى، المقدّمة.