بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٧ - كلام العراقي في شرح التبصرة
و استدلّ للمسألة الثانية بقوله: «و كذا لا يعتبر الإيمان بالمعنى الأخص الحادث، الّذي هو بمعنى: الإقرار بالأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) ... خلافا للتنقيح فاعتبره ... لقاعدة الشغل الّتي هي غير متّبعة هنا» [١].
و قد صرّح الشيخ الأنصاري في الرسائل [٢] بجريان أصالة عدم الاشتراط حتّى إذا كان المشروط و العاري عنه متباينين خارجا.
[كلام العراقي في شرح التبصرة]
و ما ذكره المحقّق العراقي تبعا لجمهرة من الأعيان قبله: من استثناء ما إذا لم يمكن أن يصير العاري عن الشرط، متلبّسا بالشرط، كالهاشمية في الشخص لخروجه عن الأقل و الأكثر عرفا و دخوله عندهم في المتباينين.
ففيه:- مضافا إلى عدم التزامه هو بذلك في الفقه، و دونك فقهه في موارد عديدة، و منها: في الحجّ في كفّارة تغطية الرأس و دورانها بين: الشاة و غيرها، من البقرة و البدنة، قال: «و حينئذ يرجع المقام إلى دوران الأمر بين: الشاة و فوقها، و من المعلوم: إنّ المقام حينئذ بنظر العرف من باب الأقل و الأكثر» [٣]- ما يلي:
أوّلا: هذا الاستثناء يناسب القضايا الخارجية، لا الحقيقية، و أدلّة البراءة من الحقيقية كما لا يخفى.
و ثانيا: أيّ قصور في شمول اطلاق: «لا يعلمون» له، و كونه مصداقا ل: «اللّابيان»؟
[١] الجواهر: ج ٣٣، ص ١٩٧.
[٢] فرائد الأصول: ص ٤٧١، الطبعة الجديدة.
[٣] شرح التبصرة: ج ٥، ص ٢٣١، كتاب الحجّ.