بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٥٩ - التفصيل في المسألة
و الخبر غير معتبر عند جمع لمكان العلاء بن سيابة على المشهور: من عدم اعتبار من لم يقدح و لم يمدح، فإنّه غير مذكور لا بذا و لا بذاك، فتأمّل.
اللّهمّ إلّا إذا قلنا باعتبار من كان من شيوخ ابن أبي عمير، للاجماعات الثلاثة على تصحيح ما يصحّ عنه، و العلاء بن سيابة من شيوخه و ليس ذا ببعيد وفاقا لجمهرة كبيرة من المتقدّمين و المتأخّرين و المعاصرين (قدّس سرّهم) و منهم:
المحقّقون أمثال أصحاب: الحدائق، و المستند، و الجواهر، و الوحيد البهبهاني، و تلاميذه الثلاثة: صاحب الرياض، و الميرزا القمّي، و السيّد بحر العلوم، و الشيخ الأنصاري و جمع من تلاميذه: كالمجدّد، و الرشتي، و طه نجف، و تلاميذهم:
كالآخوند، و الفشاركي، و صاحب العروة، و تلاميذهم: كالعراقي: و النائيني و غيرهما، و جمهرة من تلاميذهم (قدّس سرّهم) و للمثال: المحقق النائيني في تقرير درس صلاته بقلم الآملي (قدّس سرّهما) [١] و في موارد أخرى من تقريراته المتعدّدة، و باقي السند كلّه معتبر بطريقي: الصدوق و الشيخ (قدّس سرّهم) الراويان له في الفقيه و التهذيب، لكن العمدة: ظهور مادّة: «أحرى» في الاستحباب دون الوجوب.
و عليه: فالأصحّ ما اخترناه تبعا للأكثر و اللّه العالم.
و لو انكشف مطابقة العمل للواقع أو لحجّة ظاهريّة من الاجتهاد، أو الاحتياط، أو التقليد من مجتهد كان حين العمل يجب عليه تقليده، أو حين الانكشاف أو أحدهما أو كليهما- على الخلاف بين الفقهاء- فهل يكتفى به؟ في الكلام أطراف نذكرها عند شرح المسألة السادسة عشرة إن شاء اللّه تعالى.
[١] تقرير بحث المحقّق النائيني: ج ١، ص ٣٩٣.