بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٥٦ - تفصيلات
على الصحّة المذكورة في رسالتي: الشيخ و المجدّد (قدّس سرّهم)، و علّق على البطلان في رسالة الشيخ جعفر التستري (قدّس سرّه) بالصحّة.
ففي رسالة التستري ما تعريبه:
«لو ترك الشخص التقليد مع علمه بلزومه، و لم يعمل بالاحتياط، و مع هذا الشكّ و التسامح صلّى، أو أتى بعبادة أخرى، فكلّ أعماله و عباداته فاسدة قطعا و إن طابق جميعها الواقع» [١] و علّق السيّد الطباطبائي اليزدي (قدّس سرّه) على ذلك بقوله:
«مع اتيانه العمل باحتمال الصحّة و تمشّي قصد القربة منه، الصحّة غير بعيدة».
[كلام المحقّق القمّي (قدّس سرّه)]
نعم، سكت عليه عدد منهم، كالحائري و بعض المعاصرين تبعا للشيخ الأنصاري و الشيرازيين و الآخوند (قدّس سرّهم) في صراط النجاة و حواشيه، و نسب المحقّق القمّي (قدّس سرّه) القول بذلك في العبادة إلى المشهور قال: «المشهور بين فقهائنا: أنّ الناس في غير زمان حضور الإمام (عليه السلام) صنفان: إمّا مجتهد، و إمّا مقلّد له، و من لم يكن من أحد الصنفين فعبادته باطلة و إن وافق الواقع» [٢].
لكن في النسبة إشكالا، بل منعا لا مجال لتفصيله هنا، و قد ذكر (قدّس سرّه) في أواسط المجلّد الثاني من القوانين تفصيل الاستدلال للطرفين، فليراجعه طالبه.
[تفصيلات]
لكنّه (قدّس سرّه) في جامع الشتات [٣] فصّل بين المقصر و القاصر، بالبطلان مطلقا
[١] منهج الرشاد: ص ٣٣.
[٢] القوانين: ج ٢، ص ١٤٠ (الطبعة الحجرية).
[٣] جامع الشتات: ج ١، ص ١٦.