بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٢٦٨ - الامر الاول لا يخفى ان متعلق الامر الاضطراري من حيث وفائه بمصلحة متعلق الامر الواقعي الاختياري
ايضا جواز البدار بل رجحانه لو كان الشرط مطلق الاضطرار او الاضطرار المطلق اي المستوعب و احرز بالعلم او ما يقوم مقامه و إلّا فلا يجوز لما سبق (الثانية) أن يكون الباقي قابلا للاستيفاء مع كونه غير لازم التدارك و حكمه استحباب الجمع بين البدل و المبدل و حال هذا النحو من جهة جواز البدار و عدمه حال النحوين المتقدمين كما هو واضح.
(الصورة الثالثة) ان يكون الباقي غير قابل للتدارك مع كونه لازم الاستيفاء و يترتب على ذلك اجزاء متعلق الامر الاضطراري عن متعلق الامر الواقعي الاختياري و بما ذكرناه ظهر ان الاجزاء يكون باحد ملاكين اما بملاك وفاء مصلحة الفعل الاضطراري بمصلحة الفعل الاختياري و اما بملاك عدم امكان استيفاء باقي مصلحة الواقع و ان كانت ملزمة (و من خواص) الصورة الثالثة ان يكون كل من البدل و المبدل بخصوصه في حيز الطلب المولوي و تكون مصلحة البدل في طول مصلحة المبدل و لذلك كله يجب الانتظار لسنوح فرصة الاختيار و الاتيان بالمبدل و لا يجوز للآمر الايجاب و البعث الى العمل في الوقت ان علم بزوال العذر في الوقت للزوم التفويت و لا يجوز البدار الى البدل فى اول ازمنة الاضطرار إلّا اذا احرز بقاء الاضطرار الى آخر الوقت بالعلم او بما يقوم مقامه و لكن لو بادر المكلف الى الاتيان بالبدل و ارتفع العذر فى الوقت لامكن القول بالصحة و الاجزاء عن المبدل لا مكان ان يكون العمل ذا مصلحة مفوتة بمطلق الاضطرار و ان لم يستوعب فيقع صحيحا و ان لم يكن مأمورا به غاية الامر ان عدم الانتظار و تفويت مصلحة المبدل يكون في نفسه حراما (و لا يخفى) ان عدم جواز البعث للآمر و البدار للمكلف انما هو فيما لو لم تكن للتكليف مصلحة يتدارك بها مصلحته الزائدة الفائتة و إلّا يجوز البعث و البدار كما هو واضح «فتحصل» مما تقدم انه لا ملازمة بين عدم جواز بعث الآمر و عدم جواز بدار المكلف و بين البطلان و عدم الصحة «ثم انه لا يخفى» ان شرط اشتمال العمل الاضطراري على المصلحة في جميع الصور على ما اشرنا اليه قد يكون مطلق العذر و قد يكون العذر المستوعب و على الثاني فاما ان يقطع باستمرار العذر الى آخر الوقت فيجوز للمضطر البدار الى الاتيان بالبدل و اما ان يقطع بارتفاعه في اثناء