بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ١٣٦ - فى بيان ادلة الصحيحي
من صحة اطلاق لفظ الصلاة بما لها من المفهوم المرتكز على الصلاة الفاسدة فى نحو المثال المتقدم من صحة قول المخبر عن جماعة مشتغلين بالصلاة و هو يعلم بفساد صلاة بعضهم انهم يصلون (و منها) الاخبار الواردة فى ابواب العبادات من الصلاة و الصوم و لا يخفى ان الاخبار المزبورة قد وردت على نحوين (احدهما) ما كان من قبيل لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب و تقريب الاستدلال به و الجواب عنه من واضحات الفن (و ثانيهما) ما كان بلسان اثبات بعض الآثار للمسميات مثل قوله (ع) الصلاة عمود الدين و معراج المؤمن و الصوم جنة من النار الى غير ذلك و الاستدلال بها للصحيح يمكن تقريبه بوجهين (الأول) انه لا شبهة في ان المراد بمثل هذا الكلام هو العمل الصحيح لنسبة ما هو من آثار الصحة اليه و حمله عليه و حينئذ يدور امر استعمال لفظ العبادة كالصلاة في خصوص الصحيح بين ان يكون بنحو المجاز لوضعه للاعم و ان يكون بنحو الحقيقة لوضعه لخصوص الصحيح المفروض كونه مستعملا فيه و اصالة الحقيقة فى مورد الشك في المستعمل فيه تعين كون المعنى المستعمل فيه هي الحقيقة «و الجواب» هو ما قرر في محله من ان كون اصالة الحقيقة حجة انما هو فى مقام الشك بالمراد و تعيينه لا في مقام الشك فى طور استعمال اللفظ في المعنى المقطوع بارادته المشكوك طور استعمال اللفظ فيه (الثاني) لا شبهة فى خروج الفرد الفاسد عن عموم تلك الاخبار و لكنه يشك بان خروج الفاسد عن ذلك العموم هل هو بنحو التخصيص او بنحو التخصص و بما ان اصالة العموم تقضي بعدم التخصيص في مقام الشك بتخصيص العام يلزم ان يكون خروج الفرد الفاسد عن عموم تلك الاخبار بنحو التخصص و لا يتم ذلك إلّا اذا كان اللفظ موضوعا لخصوص الصحيح «و الجواب عنه» هو ما قرر فى محله ايضا من ان اصالة العموم انما يتمسك بها في مقام الشك بخروج بعض افراد العام عن دائرة حكمه لأحتمال تخصيصة و اما اذا علمنا بخروج بعض الافراد عن حكم العام و شككنا بطور خروج ذلك الفرد هل هو بنحو التخصيص او بنحو التخصص فلا موجب للرجوع الى شيء من هذه الاصول اللفظية لرفع الشك فى كيفية الخروج او الاستعمال لأن جميع الاصول المذكورة قواعد عقلائية يرجع اليها و يؤخذ بها عملا فى مقام الشك بالمراد في الخطاب «و لا يخفى» ان اصل الاستدلال موقوف على حفظ ظهور هذه الاخبار فى ترتب