المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ٩٢ - ففى السنة الأولى
ذكر غزواته (صلى اللّه عليه و سلم) فى هذه المدة و بعض الحوادث
ففى السنة الأولى:
غزوة الأبواء [١]، و هى غزوة ودّان [٢] فى صفر. و فى هذه السنة جعلت الصلاة الحضر أربع ركعات، و كانت ركعتين بعد مقدمه (صلى اللّه عليه و سلم) بشهر. كذا قال ابن إسحاق و غيره. و هو قول عائشة- رضى اللّه عنها- و قيل: إنها فرضت أربعا إلا المغرب، فإنها فرضت ثلاثا، و الصبح فرضت ركعتين. و قيل غير ذلك [٣]. و اللّه أعلم.
و فيها شرع الأذان [٤] و أسلم عبد اللّه بن سلام [٥].
[١] الأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها و بين الجحفة مما يلى المدينة ثلاثة و عشرون ميلا، انظر معجم البلدان لياقوت الحموى ١/ ٧٩.
[٢] ودّان: قرية جامعة بين مكة و المدينة من نواحى الفرع، بينها و بين هرشى ستة أميال، و بينها و بين الأبواء نحو من ثمانية أميال، قريبة من الجحفة. معجم البلدان لياقوت الحموى ٥/ ٣٦٥.
[٣] انظر فى ذلك: المغازى للواقدى ١/ ١١ و ما بعدها، و السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ٢٢٣ و ما بعدها و الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ١/ ٣، و جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ١٣٢ طبعة مجمع البحوث الإسلامية، و تاريخ الطبرى ٢/ ٤٠٣ و ما بعدها، و تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزى ص ٤٩. و زاد المعاد لابن قيم الجوزية ٢/ ٨٣، و الدرر فى اختصار المغازى و السير لابن عبد البر ص ٩٥. و السيرة النبوية لابن كثير ٢/ ٣٥٦، و إمتاع الأسماع للمقريزى ص ٥١
[٤] قال الحافظ ابن حجر العسقلانى فى فتح البارى بشرح صحيح البخارى الحديث رقم ٦٠٤:
و اختلف فى السنة التى فرض فيها الآذان: فالراجح أن ذلك كان فى السنة الأولى، و قيل بل كان فى السنة الثانية. و ذكره النويرى فى كتابة نهاية الأرب ١٦/ ٣٩٩ أنه كان فى السنة الثانية.
[٥] انظر الإصابة فى تمييز الصحابة لابن حجر العسقلانى ٤/ ١٦٣- ١٦٥ هو عبد اللّه بن سلام ابن الحارث أبو يوسف من ذرية يوسف النبي (عليه السلام)، حليف القوافل من الخزرج الإسرائيلى ثم الأنصارى، كان حليفا لهم، و كان من بنى قينقاع، أسلم أول ما قدم النبي (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة. و انظر جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ١٢٩.