المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٤٨ - ذكر كتابه (صلى اللّه عليه و سلم)
و بعث (صلى اللّه عليه و سلم) العلاء بن الحضرمى إلى المنذر بن ساوى بن الأخنس العبدى، ملك البحرين، منصرفه من الجعرانة، و قيل: قبل الفتح، فأسلم و صدّق [١].
و بعث المهاجر بن أبى أمية المخزومى إلى الحارث بن عبد كلال الحميرى باليمن، فأجابه بأنه سينظر فى أمره [٢].
و بعث أبا موسى الأشعرى و معاذ بن جبل إلى اليمن عند انصرافه من تبوك، و قيل:
فى شهر ربيع الآخر سنة عشر داعيين إلى الإسلام، فأسلم عامة أهلها، ملوكهم و سوقتهم، طوعا من غير قتال [٣].
و بعث جرير بن عبد اللّه البجلي بعد خثعم إلى ذى الكلاع و ذى عمرو يدعوهما إلى الإسلام، و أسلما. و توفى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و جرير عندهم [٤].
و بعث عمرو بن أمية إلى مسيلمة الكذاب بكتاب، و كتب إليه بكتاب، و كتب إليه بكتاب آخر، و بعثه مع السائب بن العوام، أخى الزبير بن العوام [٥].
و بعث إلى فروة بن عمرو الجذامى يدعوه إلى الإسلام [٦]. و قيل: لم يبعث إليه، و كان عاملا لقيصر بعمان، فأسلم، و كتب بإسلامه، و بعث هدية مع مسعود بن سعد، و هى بغلة شهباء، يقال لها: فضّة، و فرس يقال له الضرب [٧]، و حمار يقال له يعفور، و أثواب، و قباء سندس مخوّص بالذهب، فقرأ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كتابه، و قبل هديته، و فرق الأثواب فى نسائه، و أعطى القباء مخرمة بن نوفل [٨].
[١] ذكر هذا الخبر الإمام ابن قيم الجوزية فى زاد المعاد ١/ ٣١، و غزوة الجعرانة كانت فى السنة الثامنة، و فى السيرة النبوية لابن هشام ٤/ ٢٢٢ قبل الفتح و فى إمتاع الأسماع للمقريزي ص ٣٠٨: فى السنة السادسة، و قيل: الثامنة.
[٢] زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣١.
[٣] انظر زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣١.
[٤] هذا الخبر موافق لرواية الإمام ابن قيم الجوزية فى كتابه زاد المعاد ١/ ٣١، و لكن الإمام ابن عبد البر ذكر فى كتابه الاستيعاب ١/ ٥٣٧:" و بعثه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى ذى كلاع و ذى رعين فى اليمن، و فى خبر آخر قال: و بعثه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى ذى الكلاع و ذى ظليم فى اليمن.
[٥] و زاد الإمام ابن قيم الجوزية فى زاد المعاد ١/ ٣١، فلم يسلم.
[٦] انظر زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣١، و انظر إمتاع الأسماع للمقريزى ص ٥٠٦.
[٧] و فى كتاب" تركة النبي (صلى اللّه عليه و سلم)" لحماد بن إسحاق ص ٩٧" الطرب".
[٨] قال الحافظ ابن حجر فى كتابه الإصابة ٦/ ٢٩٦: إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خرج- بعد حنين من داره- و عليه قباء من ديباج مزود بالذهب فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): يا مخرمة هذا خبأناه لك، فأعطاه إياه. و انظر الإصابة لابن حجر ٦/ ٢٥٦، و زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣١.