المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٣٢ - ذكر زوجاته (صلى اللّه عليه و سلم)
و قال الشعبى [١]: كانت جويرية من ملك اليمين فأعتقها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و تزوجها، و قال الحسن [٢]: منّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على جويرية و تزوجها، و قيل [٣]: جاء أبوها فافتداها ثم أنكحها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد ذلك. و قيل: إن أباها قدم على النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يفدى ابنته فأسلم و أسلم معه ابنان له و أناس من قومه، و اللّه أعلم.
و كان اسمها برة [٤] فحوله رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و سماها جويرية، كره أن يقال: خرج من عند برّة، توفيت فى شهر ربيع الأول سنة ست و خمسين، و قيل: سنة خمسين [٥].
ثم تزوج (صلى اللّه عليه و سلم) ريحانة بنت زيد [٦] بن عمرو بن خناقة [٧] بن شمعون بن زيد، من بنى النصير، و كانت متزوجة رجلا من بنى قريظة يقال له: الحكم، فنسبها بعض الرواة إلى بنى قريظة لذلك. قاله الدمياطى [٨].
و قال ابن عبد البر: الأكثر أنها من بنى قريظة، و كانت امرأة جميلة وسيمة [ص/ ٥٨] وقعت فى السّبى يوم بنى قريظة، فكانت صفىّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فخيرها بين الإسلام و دينها، فاختارت الإسلام، فأعتقها و تزوجها، و أصدقها اثنتى عشرة أوقية و نشا، و أعرس بها فى المحرم سنة ست من الهجرة، و غارت عليه غيرة شديدة، فطلقها تطليقة، فأكثرت البكاء، فدخل عليها و هى على تلك الحال فراجعها [٩]، و ماتت
[١] الخبر فى عيون الأثر لابن سيد الناس ٢/ ٣٠٥، و الإصابة لابن حجر ٧/ ٥٣٧.
[٢] انظر هذا الخبر فى عيون الأثر لابن سيد الناس ٢/ ٣٠٥.
[٣] انظر تاريخ المدينة المنورة لعمر بن شبّة ص ٦٦، و إمتاع الأسماع للمقريزى ص ١٩٩.
[٤] الخبر فى صحيح مسلم ٦/ ١٧٣، و انظر هذا الخبر فى الإصابة لابن حجر ٧/ ٥٣٨.
[٥] انظر فى ذلك الإصابة لابن حجر ٧/ ٥٣٨، و الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ١/ ٥٨.
[٦] و افق ابن قيم الجوزية فى زاد المعاد ص ٢٨، ابن جماعة فى اسم أبيها و كذلك ابن سعد فى الطبقات الكبرى ٨/ ١/ ٩٢. أما ابن حبيب فى المحبر ص ١١٤، و ابن عبد البر فى الاستيعاب ٧/ ١٦٨، و ابن حجر فى الإصابة ٧/ ٦٠٠، فذكروه باسم شمعون بن زيد.
[٧] سمّاه ابن سعد فى الطبقات ٨/ ١/ ٩٢، و ابن حبيب فى المحبر ص ١١٤" خناقة"، و سماه ابن حجر فى الإصابة ٧/ ٦٠٠" قنافة.
[٨] انظر المختصر فى سيرة سيد البشر لشرف الدين الدمياطى الورقة ١٩.
[٩] انظر الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ١٦٨، و الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ١/ ٩٣.