المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٦٩ - ذكر وفاته (صلى اللّه عليه و سلم)
و كانت له مائة شاة [١] لا يريد أن تزيد، كلما ولد الراعى بهيمة ذبح مكانها شاة [٢] و كانت له شاه تدعى غوثة و قيل: غيثة، و شاة تسمى قمرا [٣] و عنزة تسمى اليمن [٤].
و عن ابن عباس [٥]: كانت لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) سبع أعنز منائح ترعاهن أم أيمن [٦]، و كان لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ديك أبيض.
ذكر وفاته (صلى اللّه عليه و سلم)
ابتدأ به (صلى اللّه عليه و سلم) مرضه الّذي مات فيه، و هو وجع الرأس، فى بيت ميمونة أم المؤمنين [٧]، و قيل: بيت زينب بنت جحش [٨]، و قيل: فى بيت ريحانة، و هو ضعيف [٩] لأن الصحيح أن ريحانة ماتت [ص/ ٨٣] فى حياته (صلى اللّه عليه و سلم) كما قدّمنا [١٠].
و يروى أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) خرج يوم الخميس و قد شد رأسه بعصابة و سماء و كان قد لبس عمامة دسما، فرقى المنبر فجلس عليه، ثم دعا بلالا فأمره أن ينادى فى الناس: أن اجتمعوا لوصية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فإنها آخر وصيته لكم، فنادى بلال فاجتمعوا، صغيرهم و كبيرهم، و تركوا أبواب بيوتهم مفتحة، و أسواقهم على حالها، حتى خرج العذارى من
[١] انظر زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣٤، و عيون الأثر لابن سيد الناس ٢/ ٣٢٢.
[٢] انظر تاريخ الإسلام للذهبى ١/ ٢١٨.
[٣] انظر الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢/ ١٧٩، و تاريخ الإسلام للذهبى ١/ ٢١٨.
[٤] تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزى ص ٤١.
[٥] انظر الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢/ ١٧٨.
[٦] انظر كتاب تركة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لابن حيان ص ١٠٦ و قد سمّاهن: عجوة و زمزم و سقيا و بركة و ورسه، و أطلال و أطراف، و انظر تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزى ص ٤١، و المختصر فى سيرة سيد البشر للدمياطى الورقة (٧٩)، و زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣٤.
[٧] انظر وفاته (صلى اللّه عليه و سلم) فى السيرة النبوية لابن هشام ٤/ ٣٢٢، و صحيح البخارى ٦/ ١٠، و الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ٢/ ٤٧، و جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ٢٦٧، و أنساب الأشراف للبلاذرى ١/ ٥٤٣، و الدرر فى اختصار المغازى و السير لابن عبد البر ص ٢٨٥.
[٨] انظر إمتاع الأسماع للمقريزى ١/ ٥٤١.
[٩] قال البلاذرى فى أنساب الأشراف ١/ ٤٥٣: و عندها وعك (صلى اللّه عليه و سلم) فأتى منزل ميمونة، ثم تحول إلى بيت عائشة.
[١٠] انظر الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ١٦٨، و الإصابة لابن حجر ٧/ ٦٠٠.