المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ٩٩ - و فى السنة الخامسة
قال ابن حزم: و الثابت أنها- يعنى غزوة الخندق- فى الرابعة، لحديث ابن عمر، عرضت يوم الخندق و أنا ابن خمس عشرة فأجازنى، فصح أنه لم يكن بينهما إلا سنة واحدة فقط، فإنها قبل دومة الجندل [١].
و قيل: إن الحج فرض فى هذه السنة [٢]. و قيل: سنة ست، و قيل: سنة سبع، و قيل: سنة ثمان، و قيل: سنة تسع، و رجحه بعض العلماء و قيل غير ذلك.
و فى هذه السنة قصة الإفك فى غزوة المريسيع، و قيل إنها فى السنة السادسة [٣] و نزلت آية التيمم [٤] فى هذه السنة بعد قصة الإفك، و قيل: نزلت آية التيمم فى السنة الرابعة. و فى هذه السنة صلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صلاة الخوف على قول.
و فى السنة السادسة غزوة بنى لحيان [٥] فى ربيع الأول، ثم غزوة الغابة [٦] و هى ذو قرد [٧]، فى ذى القعدة، ثم غزوة الحديبية فى ذى القعدة أيضا [٨].
[١] انظر جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ٢٢٤ و ما بعدها.
[٢] قال المقريزى فى إمتاع الأسماع ص ٢٥٤: و فى السنة الخامسة فرض الحج، و قيل: سنة ست و قيل: سنة سبع، و قيل: سنة ثمان، و قيل غير ذلك.
[٣] الثابت عند علماء السيرة أن قصة الإفك وقعت فى غزوة المريسيع، و قد اختلف فى تأريخها، فقيل: فى السنة الخامسة، و قيل: فى السنة السادسة، انظر فى ذلك جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ٢٤٤، و السيرة النبوية لابن كثير ٣/ ٢٩٧، و إمتاع الأسماع للمقريزى ص ٢١٥، و انظر فتح البارى لابن حجر ٧/ ٤٩٤ و ما بعدها.
[٤] آية التيمم: قال تعالى: وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً [النساء: ٤٣].
[٥] و هم قبيلة هزلية، و هى التى قتلت عاصما و أصحابه، و أسرت الباقين فى بعث الرجيع. و انظر خبر هذه الغزوة فى المغازى للواقدى ٢/ ٣٥٣، و السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٣٢٠، و الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ١/ ٥٦، و جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ٢٤١، و الدرر لابن عبد البر ص ١٨٥.
[٦] الغابة: موضع شمالى المدينة من ناحية الشام انظر معجم البلدان لياقوت الحموى ٤/ ١٨٢.
[٧] ذو قرد: ماء على نحو بريد من المدينة مما يلى بلاد غطفان و قيل: على مسافة يوم منها. انظر معجم البلدان لياقوت ٤/ ٣٢١. و انظر خبر هذه الغزوة فى: المغازى للواقدى ٢/ ٥٣٧، و السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٣٢٣ و الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ١/ ٥٨، و عيون الأثر لابن سيد الناس ٢/ ٨٤، و إمتاع الأسماع للمقريزى ص ٢٥٧، و جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ٢٤٢، و الدرر لابن عبد البر ص ١٨٦.
[٨] انظر خبر الغزوة فى: المغازى للواقدى ٢/ ٥٧١، و السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٣٥٥، و الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ١/ ٦٩، و جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ٢٤٨.