المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٣٣ - ذكر زوجاته (صلى اللّه عليه و سلم)
مرجع النبي (صلى اللّه عليه و سلم) من حجة الوداع [١]، و دفنها بالبقيع، و قيل: إنه لم يتزوجها، و كان يطأها ملك اليمين، و إنه خيرها بين أن يتزوجها و بين أن تكون فى ملكه فاختارت أن تكون فى ملكه حتى توفى عنها، قال الدمياطى [٢]- رحمه اللّه- و القول الأول أثبت الأقاويل عند محمد بن عمر [٣] و هو الأمر عند أهل العلم [٤].
ثم تزوج (صلى اللّه عليه و سلم) أم حبيبة رملة، و قيل: هند [٥] بنت أبى سفيان صخر بن حرب ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى القرشية الأموية، و أخوها لأبويها حنظلة ابن أبى سفيان، قتله عليّ يوم بدر كافرا، أمهما صفية بنت أبى العاص بن أمية، عمة عثمان بن عفان بن أبى العاص. هاجرت أم حبيبة مع زوجها عبيد اللّه بن جحش إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية، فولدت له هناك حبيبة، فكنيت بها، و تنصّر زوجها عبيد اللّه، و ارتد عن الإسلام، و مات على ذلك، و ثبتت أم حبيبة على الإسلام [٦].
و ذكر موسى بن عقبة [٧] فيمن هاجر إلى أرض الحبشة حبيبة بنت عبيد اللّه بن جحش فى باب حبيبة بنت أبى سفيان. و ذكر فى ترجمة أمها أنها ولدت لزوجها حبيبة بأرض الحبشة، و بعث النبي (صلى اللّه عليه و سلم) عمرو بن أمية الضمرى إلى النجاشى فى المحرم على الأصح، و قيل: فى ربيع الأول [ص/ ٥٩] سنة سبع من الهجرة، فزوجه إياها، و كان الّذي أنكحها و عقد عليها خالد بن سعيد بن العاص بن أمية على الأصح،
[١] النص فى الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ١/ ٩٣، و عيون الأثر لابن حجر ٧/ ٦٠٠.
[٢] المختصر فى سيرة سيد البشر للدمياطى الورقة ٢٠، و الإصابة لابن حجر ٧/ ٦٠٠.
[٣] فى زاد المعاد لابن القيم ص ٢٩، و المختصر فى سيرة سيد البشر لشرف الدين الدمياطى الورقة ٢٠، نقلا عن محمد بن عمر الواقدى.
[٤] فى الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ١٦٨، و زاد المعاد لابن قيم الجوزية ص ٢٩، و الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزى ٢/ ٦٤٨: ريحانة سرية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
[٥] قال ابن حجر العسقلانى فى الإصابة ٧/ ٥٩٥: تكنى أم حبيبة، و هى بها أشهر من اسمها، و قيل: بل اسمها هند، و رملة أصح.
[٦] انظر الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ١/ ٦٨، و عيون الأثر لابن سيد الناس ٢/ ٣٠٦، و الإصابة لابن حجر ٧/ ٥٩٥.
[٧] هو موسى بن عقبة ت ١٤١ ه من أصحاب المغازى المعروفين، انظر ترجمته فى شذرات الذهب لابن العماد ١/ ٢٠٩.