المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٣٥ - ذكر زوجاته (صلى اللّه عليه و سلم)
ثم تزوج ميمونة بنت الحارث بن حزن بن البجير بن الهزم [١] بن رويبة بن عبد اللّه ابن هلال بن عامر بن صعصعة العامرية، كان اسمها برّة فسماها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [ص/ ٦٠] ميمونة [٢]. زوّجه إياها العباس بن عبد المطلب، و كان يلى أمرها، فى شوال سنة سبع [٣]، و كانت خالة خالد بن الوليد، و عبد اللّه بن عباس [٤]، و كانت فى الجاهلية عند مسعود بن عمرو بن عمير الثقفى ففارقها، و خلف عليها أبو رهم أخو حويطب ابنا عبد العزى فتوفى عنها فتزوجها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و قيل: كانت عند فروة بن عبد العزى و قيل: عند سخبرة بن أبى رهم، و قيل: عند حويطب بن عبد الغزى أخى أبى رهم [٥].
ماتت بسرف [٦] سنة إحدى و خمسين على الأصح [٧]. و قد بلغت ثمانين سنة، و قيل:
سنة ثلاث و ستين، و قيل: سنة ست و ستين. و هذان القولان باطلان [٨]. لأن فى الصحيح أنها توفيت فى حياة عائشة [٩].
[١] كذا فى الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ١/ ٩٤، و تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزى ص ٢٣، و طبقات خليفة بن خياط ص ٣٣٨، أما فى الإصابة لابن حجر ٧/ ٧١٥ بنت الحارث بن حزن بن مجير بن الهزم.
[٢] انظر الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ٣٣٦، و الإصابة لابن حجر ٧/ ٧٣٣.
[٣] الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ٣٤٠، و الإصابة لابن حجر ٧/ ٧٣٣.
(٤) أم خالد بن الوليد هى لبابة الصغرى بنت الحارث، و أم عبد اللّه بن عباس هى لبابة الكبرى بنت الحارث، و هما أختا ميمونة لأبيها و أمها، انظر السمط الثمين فى مناقب أمهات المؤمنين للمحب الطبرى ص ١١٣.
[٥] انظر هذه الروايات عند ابن عبد البر فى الاستيعاب ٧/ ٣٣٩، و عند ابن حجر فى الإصابة ٧/ ٧٣٣.
[٦] سرف: واد على تسعة أميال من مكة، انظر معجم البلدان لياقوت الحموى ٣/ ٢١٢.
[٧] هناك روايات أخرى تقول: سنة إحدى و ستين، أو تسع و أربعين و غير ذلك، انظر تاريخ المدينة المنورة لابن شبة ص ٧٦، و تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزى ص ٢٤، و الإصابة لابن حجر ٧/ ٧٣٥.
[٨] هذان القولان باطلان و قد جانبهم الصواب، فقد ذكر ابن عبد البر فى كتابة الاستيعاب ٧/ ٣٤٣ سنة إحدى و خمسين أولا، و كذلك ابن حجر فى الإصابة ٧/ ٧٣٥ ذكر أكثر من رأى ثم قال فى النهاية و الأول أثبت.
[٩] توفيت السيدة عائشة رضى اللّه عنها سنة ثمان و خمسين.