المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٢٥ - ذكر زوجاته (صلى اللّه عليه و سلم)
ماتت آخر خلافة عمر بن الخطاب، و قيل: ماتت فى شوال سنة أربع و خمسين.
و قال الواقدى: إنه الأثبت [١] و الأول قول الأكثرين [٢].
ثم تزوج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد سودة بشهر أم عبد اللّه عائشة بنت أبى بكر عبد اللّه بن أبى قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ابن لؤى بن غالب بن فهر، تزوجها قبل الهجرة بسنتين، و قيل: بثلاث، و هى ابنة ست سنين [٣]، و قيل: سبع سنين [٤].
قال عبد الغنى [٥]: و الأول أصح، و بنى بها فى شوال على رأس ثمانية أشهر من مهاجره على الصحيح، و قيل: على رأس سبعة أشهر، و قيل: على رأس ثمانية عشر شهرا، و هى ابنة تسع [٦]. و لم يتزوج بكرا غيرها، ولدت سنة أربع من النبوة، و ماتت ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلون من شهر رمضان سنة ثمان و خمسين، و صلى عليها
[١] قال الحافظ ابن حجر فى كتاب الإصابة ٧/ ٦٣٩: توفيت أخر خلافة عمر، و يقال: ماتت سنة أربع و خمسين، و رجحه الواقدى.
[٢] كذا ذكره ابن عبد البر فى الاستيعاب ٧/ ٢١٤، ٢١٥، و قال ابن سيد الناس فى عيون الأثر ٢/ ٣٠١: هذا هو المشهور فى وفاتها.
[٣] ذكر هذا القول ابن إسحاق فى السيرة النبوية ١/ ٣٣٢، و ابن سعد فى الطبقات الكبرى ٨/ ١/ ٤٠.
[٤] ذكر هذا القول ابن سعد فى الطبقات الكبرى ٨/ ١/ ٤٠، و ابن حبيب فى كتابه المحبر ص ١٠٥. و قال الحافظ ابن حجر فى كتابه الإصابة ٧/ ٦٦٦: فقد ثبت فى الصحيح أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) تزوجها و هى بنت ست سنوات، و قيل سبع سنوات، و يجمع بأنها كانت أكملت السادسة، و دخلت فى السابعة.
[٥] هو الحافظ تقى الدين أبو محمد عبد الغنى بن عبد الواحد المقدسى، و قد سبقت ترجمته فى الحديث عن والد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عبد اللّه بن عبد المطلب.
[٦] انظر فى ذلك السيرة النبوية لابن اسحاق ١/ ٣٣٢، و الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ١/ ٤٠ و المحبر لابن حبيب ص ١٠٥، و الإصابة لابن حجر العسقلانى ٧/ ٦٦٦.